تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤١٨
اللهعليعليه السلام: جعلت لي الإرض مسجداً و ترابها طهوراً.
و قوله: «وَ سَعي فِي خَرابِها»
اللغة:
و السعي و العدو و الركض نظائر. و ضد السعي الوقف. تقول: سعي[١] سعياً، و استسعي استسعاء و تساعوا تساعياً. قال صاحب العين: السعي: عدو دون الشديد. و کل عمل من خير أو شر، فهو السعي يقال: فلان يسعي علي عياله أي يكسب لهم يقولون: ان السعي الكسب و العمل. قال الشاعر:
سعي عقالا فلم يترك لنا سبداً فكيف لو قد سعي عمرو عقالين[٢]
عقال صدقة عام. و الساعية ان تسعي بصاحبك الي وال من فوقه. و السعاية ما يستسعي به العبد من ثمن رقبته إذا أعتق بعضه، و هو ان يكلف من العمل ما يؤدي عن نفسه ما بقي و يقال سعي للسلطان إذا ولي الصدقة و ساعي الرجل الامة: إذا فجر بها. و لا تكون المساعاة إلا في الإماء. و اصل الباب: السعي: العدو.
و قوله: (في خرابها) فالخرب، و الهدم، و النقض نظائر و نقيض الخراب العمارة. يقال: خرب خرابا و اخربه إخرابا. و تخرب تخربا و خربه تخريباً. و الخرب الذكر من الحباري و الجمع الخربان. قال الشاعر:
ما رأينا خربا ينفر عنه البيض صقر لا يکون المهر جحشاً لا يکون الجحش مهر و الخربة: سعة خرق الاذن. قال ذو الرمة:
كأنه حبشي يبتغي أثراً أو من معاشر في آذانها الخرب[٣]
[١] في المطبوعة سعي ساقطة.
[٢] انظرا: ٣٠٠ فثمت إيضاح واف.
[٣] اللسان (خرب) يصف نعاما شبهه برجل حبشي، لسواده. و قوله (يبتغي اثراً) لأنه مدلي الرأس و في آذانها الخرب: يعني السند. و قيل الخربة سعة خرق الاذن في المطبوعة (اشراً) بدل (أثراً) و (جشي) بدل (حبشي).