تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٠
و قيل: ان اسم فرعون مصعب بن الريان، و قال محمّد إبن إسحاق: هو الوليد بن مصعب.
و معني قوله: «يَسُومُونَكُم سُوءَ العَذابِ» اي يولونكم سوء العذاب.
اللغة:
يقال سامه خطة خسفاً: إذا أولاه ذلک. قال الشاعر:
ان سيم خسفاً وجهه تربدا[١]
. و قيل يجشمونكم سوء العذاب. و السوم، و التجشم، و التجمل، نظائر.
يقال: سامه الشقة و جسّمه إياها و حمّله إياها بمعني [واحد]. يقال: سام، يسوم، سوما. و ساومه، و استامه، استياما. و تساوموا تساوماً. و سوم تسويماً. و السوم سومك سلعة و منه المساومة و الاستيام. و السوم من سير الإبل. و هبوب الرياح إذا کان مستمراً في سكون. يقال: سامت الرياح. و سامت الإبل و هي تسوم سوما و السوام هي الغنم السائمة. و اكثر ما يقال ذلک في الإبل خاصة، و السائمة تسوم الكلأ سوما: إذا داومت رعيه. و الراعي يسيمها و المسيم الراعي. و السويم:
العلامة علي الجبل يقال: سوم فلان فرسه: إذا اعلم عليه بحريرة او شيء يعرف به و السما: في الأصل ياء و هاء و واو و هي العلامة الّتي يعرف بها الخير و الشر في الإنسان و منه قوله: «سِيماهُم فِي وُجُوهِهِم»[٢] «و تَعرِفُهُم بِسِيماهُم»[٣] و قوله: «يُعرَفُ المُجرِمُونَ بِسِيماهُم»[٤] و يقال سيماء الخير وسمت فلانا سوء العذاب من المشقة.
و قال إبن دريد سام الرجل ماشيته يسومها سوماً إذا وعاها فالماشية سائمة و الرجل مسيم و لم يقولوا سام خرج من القياس. و أصل الباب: السوم[٥] ألذي هو إرسال الإبل في المرعي و قوله: (سُوءَ العَذابِ) (و اليم العذاب) (و شَدِيدُ العَذابِ) نظائر. يقال:
ساءه يسوءه و أساء اساءة. قال صاحب العين: السوء اسم العذاب الجامع للآفات
[١] الخسف: الظلم و الهوان. تربد وجهه: تلون من الغضب كأنما تسود منه مواضع.
[٢] سورة الفتح آية: ٢٩
[٣] سورة البقرة آية: ٢٧٣.
[٤] سورة الرحمن آية: ٤١
[٥] السوم ساقطة من المخطوطة. المطبوعة. هامش