تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢١٦
فلا مزنة و دقت و دقها و لا ارض ابقل ابقالها[١]
و التاء أجود، لأنه أصل. و الياء حسن.
قوله «وَ لا هُم يُنصَرُونَ».
اللغة:
و النصر و المعونة و التقوية نظائر. و ضد النصر الخذلان. يقال: نصرته نصرا و انتصر انتصاراً. و استنصر استنصاراً. و تناصر تناصراً. قال صاحب العين:
النصر عون المظلوم. و في الحديث: انصر أخاك ظالماً و مظلوماً معناه ان کان مظلوماً فامنع منه الظلم. و ان کان ظالماً فامنعه من الظلم و انهه. و الأنصار: كالنصار و أنصار النبي (ص) أعوانه و انتصر فلان: إذا انتقم من ظالمه. و النصير الناصر. و التنصر الدخول في النصرانية. و النصاري. منسوبون الي ناصرة، و هي موضع. و نصرت السماء إذا أمطرت. قال الشاعر:
إذا خرج الشهر الحرام فودعي بلاد تميم و انصري ارض عامر
و نصرت الرجل: إذا أعطيته و انشد:
أبوك ألذي اجدي عليّ بنصرة فاسكت عني بعده کل قائل
و أصل الباب المعونة و النصرة قد تكون بالحجة و قد تكون بالغلبة فاللّه (عز و جل) ينصر جميع المؤمنين بالحجة الّتي تؤيدهم. و اما النصر بالغلبة فبحسب المصلحة و لا يدل وقع الغلبة لبعض المؤمنين علي انه مسخوط عليه کما انه ليس في تخلية اللّه بين الكفار و بين الأنبياء دلالة علي حال منكرة. و قد قتل الكفار كثيراً من الأنبياء و نالوا منهم بضروب من الأذي قال اللّه تعالي «ذلِكَ بِأَنَّهُم كانُوا يَكفُرُونَ بِآياتِ اللّهِ وَ يَقتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيرِ الحَقِّ»[٢] و قوله: ثم بغي عليه لينصره اللّه معناه بالغلبة و اما ما يأخذ له بالحق من الباغي عليه، لينصر به من اللّه للمبغي عليه واقعة لا محالة و الخذلان لا يکون الا للظالمين، لأن اللّه تعالي لا يخذل أولياءه و اهل طاعته.
[١] مر هذا البيت: ١: ١٢٦
[٢] سورة البقرة: آية ٦١