تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٧٧
و القراءة الاولي هي المشهورة و عليها القراء.
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ١٣٤]
تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَها ما كَسَبَت وَ لَكُم ما كَسَبتُم وَ لا تُسئَلُونَ عَمّا كانُوا يَعمَلُونَ (١٣٤)
آية بلا خلاف.
اللغة:
قوله: «تِلكَ أُمَّةٌ قَد خَلَت لَها ما كَسَبَت وَ لَكُم ما كَسَبتُم» فالامة المراد بهاهنا الجماعة و الامة علي ستة اقسام الجماعة و الامة: الحين لقوله: «و اذكر بعد أمة»[١] أي بعد حين، و الامة القدوة و الامام. لقوله: «إِنَّ إِبراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً»[٢] و الامة العامة و جمعها امم. قال الأعشي:
و ان معاوية الأكرمين حسان الوجوه طوال الأمم[٣]
و الامة: الاستقامة في الدين و الدنيا. قال النابغة:
و هل يأثمن ذو أمة و هو طائع[٤]
و الامة: أهل الملة الواحدة. كقولهم: أمة موسي، و أمة عيسي، و أمة محمّد (ص) و اصل الباب: القصد من أمه يؤمه. إذا قصده. و معني خلت. مضت کما تقول: لثلاث خلون من الشهر، أي مضين و أصله: الانفراد و منه خلا الرجل بنفسه: إذا انفرد. و خلا المكان من أهله أي انفرد منهم. و حد الخلو: حصول الشيء وحده. و الفرق بين الخلو و الفراغ، أن الخلو إذا لم يكن مع الشيء غيره، و قد يفرغ منه و هو معه. فإذا قلت خلا منه فليس معه. و الكسب: العمل ألذي يجلب
[١] سورة يوسف: آية ٤٥.
[٢] سورة النحل: آية ١٢٠.
[٣] ديوانه. رقم القصيدة ٤. و روايته (عظام القباب) بدل (حسان الوجوه). و في اللسان (امم) (بيض الوجوه).
[٤] اللسان (امم). و صدر البيت:
حلفت فلم اترك لنفسك ريبة في المخطوطة و المطبوعة (و هو طالم).