تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٤٣١
إذ قالت الانساع للبطن الحقي قدماً فآضت كالفنيق المحنق[١]
و قال عمرو بن حممة الدوسي[٢]:
فأصبحت مثل النسر طارت فراخه إذا رام تطياراً يقال له: قع[٣]
و قال آخر:
امتلأ الحوض و قال قطني مهلا رويداً قد ملأت بطني[٤]
و قال آخر:
فقالت له العينان سمعاً و طاعة و حدّرتا كالدر لما يثقب[٥]
و قال العجاج:[٦] يصف ثوراً:
و فيه كالاعواض للعكور فكرّ ثم قال في التفكير
ان الحياة اليوم في الكرور
و الوجه الآخر أنه علامة جعلها اللّه للملائكة إذا سمعوها، علموا انه أحدث امراً. و كلاهما حسن و الاول أحسن و أشبه في كلام العرب في عادة الفصحاء. و نظيره قوله تعالي: «فَقالَ لَها وَ لِلأَرضِ ائتِيا طَوعاً أَو كَرهاً قالَتا أَتَينا طائِعِينَ»[٧] و هو ألذي اختاره البلخي، و الرماني، و اكثر المفسرين. و قد قيل في ذلک اقوال فاسدة، لا يجوز التعويل عليها:
[١] اللسان (حنق) ذكر البيتين. و في (قول) البيت الاول فقط. و روايته (قد قالت) بدل (إذ قالت). يصف الشاعر ناقة أنضاها السير. الانساع: جمع نسع- بكسر النون و سكون السين- و هو السير: خيط من الجلد. و لحق البطن: ضمر. و آض: صار و رجع الفنيق: الجمل الفحل. و المحنق: الضامر القليل اللحم.
[٢] في المطبوعة (عمر بن حمد السدوسي) و الصحيح ما أثبتناه. و هو احد المعمرين زعموا أنه عاش ثلاثمائة و تسعين سنة و هو ايضاً أحد حكام العرب.
[٣] الحماسة للبحتري: ٢٠٥.
[٤] اللسان (قطط) البيتان. و (قول) البيت الاول فقط.
[٥] اللسان (قول) و روايته (قالت) بدل (فقالت) و بالفاء أتم للوزن. و في مجمع البيان (و قالت) بالواو.
[٦] في المطبوعة (ضعيف) زائدة في هذا الموضع
[٧] سورة- حم- السجدة: آية ١١.