تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٩٥
قوله تعالي: [سورة البقرة (٢): آية ٦٨]
قالُوا ادعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَ لا بِكرٌ عَوانٌ بَينَ ذلِكَ فَافعَلُوا ما تُؤمَرُونَ (٦٨)
الفارض: الكبيرة المسنة. و به قال الجمهور. يقال منه: فرضت البقرة تفرض فروضاً. و فرضت تفرض فراضة: إذا أسنت. قال الشاعر:
لعمري لقد أعطيت جارك فارضا تساق إليه ما تقوم علي رجل[١]
و قيل: إن الفارض: الّتي قد ولدت بطونا كثيرة. فيتسع لذلك جوفها، لأن معني الفارض، في اللغة الواسع. و هو قول بعض المتأخرين. و استشهد بقول الراجز:
يا رُبّ ذي ضِغنٍ عليَّ فارض له قروءٌ كقروء الحائض[٢]
و منه قول الراجز:
هدلاء كالوطب تجاه الماخض له زجاج و لهاة فارض[٣]
و يقال لحية فارض: إذا كانت عظيمة. قال الشاعر:
شيب اصداغي فرأسي ابيض محامل فيها رجال فرّض[٤]
أي ذو أسنان: و قال الجبائي: الفارض: الّتي لم تلد بطونا كثيرة، فيتسع لذلك بطنها. قال الرماني و هذا غلط لا يعرف. و البكر: الصغيرة الّتي لم تحمل.
و البكر من إناث البهائم و بني آدم: ما لم يفتحله الفحل.- مكسورة الباء- و البكر:
- بفتح الباء- الفتي من الإبل.
[١] قائله علقمة بن عوف. اللسان. (فرض) و روايته. (ضيفك) بدل (جارك) و (تجر) بدل (تساق).
[٢] اللسان. «فرض». و روايته. يا رب مولي حاسد مباغض و بين البيتين اللذين أثبتهما الشيخ «قده» هذا البيت. علي ذي ضغن و ضب فارض
[٣] الثاني في اللسان. «زجج». و الزجاج. و هو الحديدة الّتي تركب في أسفل الرمح.
اللهاة: لحمة حمراء.
[٤] لرجل من فقيم. اللسان. «فرض». واحدهم فارض.