تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٦٨
آية بلا خلاف.
معني قوله: فبدل الّذين ظلموا: غيروا.
و قوله: «الَّذِينَ ظَلَمُوا» معناه: الّذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله.
و قوله: «غَيرَ الَّذِي قِيلَ لَهُم» يعني بذلك بدلوا قولا غير ألذي أمروا أن يقولوه. فقالوا بخلافه. فذلك هو التبديل و التغيير. و کان تبديلهم بالقول: انهم أمروا ان يقولوا: حطة، و ان يدخلوا الباب سجداً. و طؤطئ لهم الباب ليدخلوه كذلك فدخلوه يزحفون علي أستاههم فقالوا: حنطة في شعيرة مشتهرين.
و قوله: «فَأَنزَلنا عَلَي الَّذِينَ ظَلَمُوا» يعني: الّذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله في تبديلهم بالقول و الفعل «رِجزاً»:
اللغة:
و الرجز في لغة اهل الحجاز: العذاب. و في لغة غيرهم: الرجس، لأن الرجس الشر.
و منه قوله (ع) في الطاعون : إنه رجس عذّب به بعض الأمم
و هو قول إبن عباس، و قتادة. و قال ابو عبيدة: الرجز و الرجس لغتان مثل الردع، و السدع و البزاق و البساق. و قال ابو العالية: هو الغضب. و قال ابو زيد: هو الطاعون، فقيل انه مات منهم في ساعة واحدة اربعة و عشرون الفاً من كبرائهم و شيوخهم و بقي الأبناء و انتقل العلم و العبادة اليهم.
و قوله: «مِنَ السَّماءِ» قال قوم: يعني ما قضاه اللّه عليهم من السماء. و قال آخرون:
أراد بذلك المبالغة في علوه بالقهر.
و قوله «يَفسُقُونَ» مضمومة السين عليه جميع القرّاء و هو أشهر اللغات. و قد حكي في بعض اللغات بكسر السين