تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٣٥
و ليلة و عشية و مساء نظائر و يقال يوم و ليلة. علي طريق النقيض. قال صاحب العين: الليل ضد النهار. و الليل ظلام الليل. و النهار الضياء. فإذا أفردت أحدهما من الآخر قلت: ليلة و يوم تصغيرها لييلة اخرجوا الياء الاخيرة من مخرجها في الليالي يقول بعضهم: انما کان بناؤها ليلاء فقصر يقولون: هذه ليلة ليلاء: إذا اشتدت ظلمتها. قال الكميت:
و ليلهم الأليل
هذا لضرورة الشعر. في الكلام ليلاء. و الليلة: الوقت من غروب الشمس الي طلوع الفجر الثاني. و اليوم من طلوع الفجر الثاني الي غروب الشمس.
قال ابو زيد اتخذنا ما لا فنحن نتخذه اتخاذاً و تخذت تخذا. قال ابو علي اتخذ افتعل و منه تخذت. قال اللّه تعالي: «لَو شِئتَ لَاتَّخَذتَ عَلَيهِ أَجراً»[١] و تخذت: لا يتعدي، إلا الي مفعول واحد. و اتخذت تارة يتعدي الي مفعول واحد و تارة الي مفعولين فتعديه الي مفعول واحد. مثل قوله: «يا لَيتَنِي اتَّخَذتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا»[٢] و مثل قوله: «وَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللّهِ آلِهَةً»[٣] و تعديه الي مفعولين مثل قوله تعالي «اتَّخَذُوا أَيمانَهُم جُنَّةً»[٤] و قوله: «لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُم أَولِياءَ»[٥] و قوله: «فَاتَّخَذتُمُوهُم سِخرِيًّا»[٦] و من ادغم فلقرب مخرج الذال من مخرج التاء. و من لم يدغم فلان مخرجهما متغاير.
و العجل و الثور و البقرة نظائر. الا أن العجل هو البقرة الصغيرة و يقال عجل و عجول. و اشتقاقه من عجل يعجل عجلة و أعجله إعجالا. و استعجل استعجالا. و تعجل تعجلا. و عجل تعجيلا. و عاجلته معاجلة. و تعاجلوا تعاجلا. و رجل عَجِل و عَجُل لغتان. و تقول: استعجلت فلانا أي حثثته و أعجلت فلانا أعجله إعجالا و تعجلت خراجه أي كلفته ان يعجله و رجل عجلان و امرأة عجلي و قوم عجال و نسوة عجال.
و العجال الإبل. و العجل عجل الثيران و الواحدة عجلة و يجمع علي الاعجال و العجالة ما
[١] سورة الكهف: آية ٧٨
[٢] سورة الفرقان: آية ٢٧
[٣] سورة مريم: آية ٨٢.
[٤] سورة المجادلة: آية ١٦
[٥] سورة الممتحنة: آية ١
[٦] المؤمن آية ١١١.