تفسير التبيان - الشيخ الطوسي - الصفحة ١٩٠
يلبس، لبساً، و لبسة واحدة. و يقال: لبست الأمر ألبسه: إذا عميته. و منه قوله: «وَ لَلَبَسنا عَلَيهِم ما يَلبِسُونَ»[١]. و لا بست الرجل ملابسةً: إذا عرفت دخلته. و في فلان ملبس: إذا کان فيه مستمع. و في أمره لبسة: أي ليس بواضح و أصل اللبس: الستر: قال الأخطل:
و قد لبست لهذا الدهر أعصره حتي تجلل راسي الشيب فاشتعلا[٢]
و الفرق بين اللبس، و الإخفاء، و الريب، و الاشكال. أن الإخفاء يمكن أن يدرك معه المعني. و لا يمكن إدراك المعني مع اللبس. و الريب معه تهمة المشكوك فيه. و الاشكال قد يدرك معه المعني، إلا أنه بصعوبة، لأجل التعقيد. و أسباب الإلباس كثيرة: منها- الاشتراك. و منها- الاختلاف. و منها- الاختزال.
و هو: حذف مقدمه و شرطه، أو ركنه. و منها- الاختلاط، و البسط. و هو:
المنع من إدراك الشيء، تشبيهاً بما يمنع من إدراكه بالستر و التغطية. و منه
قول النبي (ص) للحارث بن خوط: يا حار، إنه ملبوس عليك. إن الحق لا يعرف بالرجال. اعرف الحق تعرف أهله.
و البطلان، و الفساد، و الكذب، و الزور، و البهتان، نظائر. و ضد الحق:
الباطل. يقال: بطل، بطولا، و بطلا، و بطلاناً: إذا تلف. و أبطلته، إبطالا:
إذا أتلفته. و البطل، و الباطل، واحد. و بطل الرجل، بطولة إذا صار بطلا. و يقال:
رجل بطل. و لا يقال: امرأة بطلة. و بطل، بطالة: إذا هزل، و کان بطالا.
و الأباطل: جمع إبطالة و أبطولة. و الباطل: ضد الحق. و أبطلته: جعلته باطلا.
و أبطل فلان: إذا جاء بباطل. و البطل: الشجاع ألذي يبطل جراحاته، لا يكترث لها، و لا تكفه عن نجدته. و أصل الباطل، الخبر الكذب. ثم كثر حتي قيل لكل فاسد.
و يقال: فعل باطل أي قبيح. و بناء باطل أي منتقض. و زرع باطل أي محترق تالف.
[١] سورة الانعام. آية ٩.
[٢] ديوانه. و اعصرج عصر. و لبس له اعصره: عاش و قلبي خيره و شره و تجلل الشيب الرأس علاه. و في المطبوعة و لمخطوطة (تخلل).