الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩ - في الباب مطالب
من أهل الايمان. ثم قال (الباقر عليه السّلام): اولئك المحسن منهم يدخله اللّه الجنة بفضل رحمته.
أقول: الصحيح كالنص على اشتراط الولاية في قبول العمل دون ثوبه، بل هو نص في دخول المخالفين سوى أهل النصب- الجنة بفضل رحمة اللّه. و معنى ذلك عندي ان اعماله الصالحة و ان لم يكن لها ثواب و لكنه يوجب أهليته بفضله تعالى عليه بدخول الجنة. فافهم.
و على هذا الصحيح يحمل موثقة الكافي برقم (٢٨) عن الصادق عليه السّلام المشعرة أو الظاهرة في بطلان عملهم و كذا قوله صلّى اللّه عليه و اله المشهور:
و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية
كما في صحيح إلبى اليسع المذكور برقم (٦٨) عن الصادق عليه السّلام و المراد ان موته مرتبة من مراتب الموتة الجاهلية.
و اللّه العالم.
٤- لم نعد الحديث المذكور برقم (٣٠) في المعتبرات لترددي في عبد الحميد أي أبي العلاء لاشتراكه بين الثقة و المجهول و لعل غيري يتمكن من التمييز بينهما فراجع.
٥- في رواية غير معتبرة سندا برقم (٣٦): ولو ان عبدا عمره اللّه فيما بين الركن و المقام و فيما بين القبر و المنبر، يعبده ألف عام .. ثم لقى اللّه بغير ولايتنا لكان حقيقا على اللّه عزّ و جلّ ان يكبه على منخريه في نار جهنم.
الرواية لا تدل على بطلان أعمالهم لامكان ان يكون وجه الالقاء في النار عدم قبول الإمامة بعناد أو بتقصير منه. على انه عبر بكلمة (حقيق) الكاشف عن الاستحقاق دون العقاب الفعلي فلعل اللّه يدخل القاصرين المحسنين منهم في الجنة بفضل رحمته كما عرفته آنفا. و منه يظهر الحال