الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٧٣ - أبواب زكاة الغلات و نصابها و وقت
أبواب زكاة الغلّات و نصابها و وقت ..
١- عدم وجوب الزكاة في الغلّات ..
(١٦٩)
المذكورة برقم ١ برأي صاحب الجواهر و بعض آخر، ٢، ٤، ٨، ١٠، ١٢ و ١٣ معتبرة سندا.
قائدة: قال الشيخ الطوسي؛ بعد نقل الرواية المذكورة برقم ٤، و برقم ٥، و هي مضمرة: فإنّ هذين الخبرين الأصل فيهما سماعة و تختلف روايته، لأنّ الرواية الأخيرة قال فيه: سألته و لم يذكر المسؤل، و هذا يحتمل أن يكون المسؤول غير من يجب اتّباع قوله ... و الرواية الاولى قال فيها: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام و ذكر الحديث و هذا الاضطراب في الحديث ممّا يضعف الاحتجاج به .. (٩/ ١٧٢)
أقول: لا يظنّ بالشيخ رحمه اللّه ترك العمل بمضمرات سماعة، و ثانيا ليس الإسناد برواية إلى الإمام و الإضمار بها باضطراب، و لئن فرضنا صدق الاضطراب فلا يكون ممّا يضعف به الاحتجاج، لجواز إرجاع الضمير إلى الإمام عليه السّلام قبل تقطيع الرواية، و التقطيع أمر شايع في الروايات و لعلّ الشيخ نفسه من قادته. و على كلّ أنّ هذه الاحتمال من مثل الشيخ يكفي في عدم الاطمئنان بصحّة مضمرات سماعة في الجملة، إذ لو لا احتمال إرجاع الضمير إلى غير الإمام لم يكن مجال لذكره، فإنّ الشيخ أجلّ شأنا من التشبّث بأمر باطل غير محتمل الصدق.
ثمّ الأظهر عندي عدم العمل بالمضمرات مطلقا حتّى في فرض غير التعارض و الاضطراب إلّا إذا كان مضمرها زرارة و محمّد بن مسلم و أمثالهما من الفضلاء و المشاهير ممّن يعلم أنّهم لا يسألون عن غير الإمام عليه السّلام، و قد أقمنا في