الأحاديث المعتبرة في جامع أحاديث الشيعة - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٢ - في هذا الباب مباحث مفيدة
بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و خط علي عليه السّلام و فيها كل حلال و حرام[١].
في الحديث الشريف مسألتان:
المسألة الاولى: هل فيها كل حلال و حرام حسب حاجة تلك الازمنة أو حسب حاجة جميع الناس حتى آخر الدنيا؟ مقتضى الاعتبار العقلائي هو الوجه الثاني و مقتضى طول الصحيفة و عرضها هو الأوّل فان تلك المساحة لا تسع محتوى الجزء الاول من العروة الوثقى، لا سيما إذا اعتبرنا شكل الكتابة و الاقلام في زمان الوحي و حياة الرسول صلّى اللّه عليه و اله.
لا يقال: لعلّ النقش فيها بنحو ما ينقش في السيدي و الدسك كما في عصر الكامبيوتر أو أدق منه، كما ربما يثبته العلم في المستقبل.
فانه يقال: أولا انه بعيد من بعض الفاظ الحديث نفسه، و ثانيا أن زرارة راها وقرء منها و ببالي ان سند هذه الرواية معتبر و كذا غير زرارة كمحمّد بن مسلم و غيره.
و في معتبرة الكافي: سأل زرارة أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الربر؟ فاخرج كتابا زعم انه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله ...[٢].
و المستفاد من الروايات ان الإمامين- الباقر و الصادق عليهما السّلام اخرج تلك الصحيفة مرّات لبعض اصحابهما وقرءا منه لهم.
اللهم إلّا ان قال ان غالب مضامينها بنحو القواعد الكلية التي تستفاد منها المحتاج اليها الناس و اللّه العالم.
المسألة لثانية لم لم يسلّم الائمة عليهم السّلام خصوصا الامام العسكري عليه السّلام
[١] المذكورة برقم ٣٦ و ٣٧.
[٢] الكافي ٣/ ٣٩٧ و التهذيب ٢/ ٢٠٩ و الرواية المروية برقم ٥٣ من هذا الباب.