النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢ - الفصل الثالث «يامحمد هلا اتخذت وزيرا واخا ووصيا»
لي: من اين عرفت هذه النعوت؟ قلت: هي أسماء، قال: ليست اسماء لو كانت اسماء لتطّرزت في تواطي الاسماء، ولكنها نعوت لاقوام، واوصاف بالعبرية صحيحة، نجدها عندنا في التوراة، ولو سألت عنها غيري لعمي عن معرفتها أو تعامى.
قلت: ولم ذلك؟ قال: اما العمى فللجهل بها، واما التعامي لانها تكون على دينه ظهيراً وبه خبيراً، وانما اقررت لك بهذه النعوت لاني رجل من ولد هارون ابن عمران مؤمنٌ بمحمد صلى الله عليه و آله، أسرُّ ذلك عن بطانتي من اليهود الذين لم اظهر لهم الاسلام، ولن اظهره بعدك لاحد حتى اموت. قلت: ولم ذاك؟
قال: لاني اجد في كتب آبائي الماضين من ولد هارون الَّا نؤمن بهذا الذي اسمه محمد ظاهراً ونؤمن به باطناً حتى يظهر المهدي القائم من ولده، فمن ادركه منا فليؤمن به، وبه نعت الاخير من الاسماء.
قلت: وبما نعت؟ قال: نعت بانه يظهر على الدين كلّه، ويخرج اليه المسيح فيدين به ويكون له صاحباً.
قلت: فانعت لي هذه النعوت لأَعلم علمها، قال: نعم فِعِه عني وصُنهُ الا عن اهله وموضعه ان شاء اللَّه، اما «تقوبيت» فهو اول الاوصياء ووصي آخر الانبياء، واما «قيذوا» فهو ثاني الاوصياء واول العترة الاصفياء، واما «دبيرا» فهو ثاني العترة وسيد الشهداء، واما «مفسورا» فهو سيد من عبد اللَّه من عباده، واما «مسموعا» فهو وارث علم الاولين والاخرين، واما «دوموه» فهو المدرة الناطق عن اللَّه الصادق، واما «مثبو» فهو خير المسجونين في سجن الظالمين، واما