النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١ - الفصل السادس «حديث الغدير»«من كنت مولاه فهذا علي مولاه»
اللّه يعصمك من الناس».
معاشر الناس: ما قصّرت عن تبليغ ما أنزله اللّه تعالى اليّ، و أنا مبيّنٌ لكم سبب نزول هذه الآية: انّ جبرئيل هبط الي مراراً ثلاثاً عن السلام ربي و هو السلام أن أقوم في هذا المشهد فأُعلم كل أبيض و أسود أنّ علي بن أبي طالب أخي و وصيي و خليفتي و هو الامام من بعدي، الذي محلُّه مني محل هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي، وليّكم بعد اللّه و رسوله، و قد أنزل اللّه تبارك و تعالى عليّ بذلك آية من كتابه: «انما وليّكم اللّه و رسوله و الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون».
و علي بن أبي طالب الذي أقام الصلاة و آتى الزكاة و هو راكع يريد اللّه عزوجل في كل حال، و سئلت جبرئيل أن يستعفي لي من ذلك اليكم، أيها الناس لعلمي بقلة المتقين و كثرة المنافقين و ادغال الآثمين و ختل المستهزئين بالاسلام الذين وصفهم اللّه في كتابه بأنهم: «يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم و يحسبونه هيّناً و هو عند اللّه عظيم»
لكثرة اذاهم لي غير مرة، حتى سمّوني اذناً، و زعموا اني كذلك لكثرة ملازمتي اياه و اقبالي عليه حتى أنزل اللّه في ذلك:
«الذين يؤذون النبي و يقولون هو أذن» فقال: قل أذن على الذين يزعمون انه اذن خير لكم الى آخر الآية و لو شئت ان أسمّي القائلين بأسمائهم لسمّيت و أومأت بأعيانهم، و لو شئت أن أدلّ عليهم لدللتُ، و لكني و اللّه في أمورهم قد تكرمت، و كل ذلك لا يرضى اللّه عني الا أن أبلغ ما انزل اللّه اليّ فقال: «يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك في علي و ان لم تفعل فما بلّغت رسالته و اللّه