النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧ - المقدمة
القرآن والسنّة في الائمة الاثنا عشر وخاتمهم القائم المنتظر، مما لايدع مجالًا للشك والريب لطلَّاب الحق والحقيقة.
قلنا وقالت الشيعة الامامية الاثنا عشرية:
ان النبوة والامامة منصبان الهيّان ليس للامة فيهما نصيب او اختيار، فاللَّه عزوجل يقول: «وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَ يَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ»[١]، واختار لفضله محمداً صلى الله عليه و آله خاتماً للرسل، وشريعته خاتمة للشرايع، واختار له من اهله اثنا عشر وصياً ائمة طاهرين معصومين ابرار، فبلّغ صلى الله عليه و آله الرسالة، وأدى الامانة، وانصاع لامر اللَّه تعالى بقوله: «يأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلّغْ مَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [٢]»[٣] فاقام علياً عليه السلام مقام نفسه واعلن ذلك للملأ العام بقوله: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله»[٤].
ثم اوضح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله للامة اولي الامر الذين قرن اللَّه طاعتهم وولايتهم بنفسه فقال عزوجل: «أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الْأَمْرِ مِنكُمْ[٥]»[٦] وأكد ولاية أمير المؤمنين علي وابنائه الطاهرين بقوله جل وعلا:
«إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ[٧]»[٨] فنص على الائمة بصفاتهم وابان عن اسمائهم وذواتهم.
[١]( القصص: ٦٨).
[٢]( المائدة: ٦٧).
[٣] انظر شرح الاية في الفصل الاول رقم( ٧٠).
[٤] راجع الفصل الاول- رقم( ٦).
[٥]( النساء: ٥٩).
[٦] راجع الفصل الاول- رقم( ٥١).
[٧]( المائدة: ٥٥).
[٨] راجع الآية في الفصل الاول رقم( ٣٤).