النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٠ - الفصل السابع والعشرون «والسابقون السابقون»
وقال الفضل معترضاً:
المراد بالسابق ان كان السابق في الاسلام فسلمان ليس كذلك، وان كان السابق في الاعمال فغيره من الصحابة هكذا، ولا صحة لهذا النقل، وهو من تفاسير الشيعة.
واستطرد العلامة المظفر قدس سره:
هذا أيضاً مما حكاه في «كشف الغمة» عن ابن مردويه، ثم انه لا مانع من اختيار الشق الأول، فان سلمان كان مؤمناً باللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله قبل البعثة متطلباً لمعرفة مبعث النبي قبل رؤياه كما هو مذكور في خبر اسلامه، وقال ابن حجر في «الاصابة» بترجمة سلمان كان قد سمع بان النبي صلى الله عليه و آله سيبعث فخرج في طلب ذلك فأسِرَ وبيع في المدينة فاشتغل بالرق.
وقال السيوطي في «لباب النقول» عند قوله تعالى من سورة الزمر «وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أنْ يَعْبُدُوهَا» قال: أخرج ابن أبي حاتم عن زيد ابن اسلم ان هذه الآية نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون لا اله الا اللَّه: زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي. وروى الواحدي نحوه عن أبي زيد في سبب نزول الآية، الى غير ذلك مما هو مستفيض الرواية الدال على سبق اسلام سلمان أو اقراره بالوحدانية، ولا ينافيه ما يروى ان اسلامه عندما جاء الى النبي صلى الله عليه و آله بصدقة فلم يقبلها ثم اتاه بهدية فقبلها، ثم رأى خاتم النبوة فاسلم، لان هذا انما هو لتعيين النبي صلى الله عليه و آله بشخصه لا لانه لم يؤمن به الا حينئذ فيكون من السابقين الأولين، لكن أمير المؤمنين أفضل منه سبقاً وأشد منه يقيناً وأقدم منه في الصلاة كما هو معلوم بالضرورة، و لما تقدم من أن علياً عليه السلام سابق هذه الامة