نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٩٧ - التحليل التأويليّ الجماليّ لبِنية الإيجاز في كتابهِ عليه السلام إلى أشراف البصرة
أ - تفاقم الاِنحراف وسريانه في بيضة الإسلام، وانتشار الفساد والفجور في جسد الأُمَّةالإسلامية في ظلّ دولة (الشجرة الملعونة) بني أمية([٢٧٦]).
ب - أخذ معاوية في أُخريات أيامه البيعة من الناس بالقوَّةِ! لابنه يزيد ظلماً وجوراً، إذْ طلب من الإمام الحسين (عليه السلام) مبايعته فرفض، ممّا أدّى إلى إرساله العسس خلف الإمام لاِغتياله في المدينة، وكان هذا سبباً في هجرته إلى مكةَ المكرمة سرّاً !([٢٧٧]).
ج - ومن مكة أرسل كتابه سرّاً عن عيون يزيد، بيد رسوله إلى أصحابه بنسخةٍ واحدةٍ وطلب الإمام منهم الكتمان والسريّة به، فَكُلُّ من قرأه كَتَمَهُ !([٢٧٨]).
فالنظرة التأملية لهذه التداعيات مع طبيعة تشكُّل بنية إيجاز نصّه، من خلال تتبعنا وتحسّسنا علاقات الوظائف التوافقية الجمالية التي تؤديها البنية، بما تحمله من تناسق لبنيات تركيبه، وتراتبها في المستويات المكوّنة لها، ستتجلّى جماليته البديعة بتآصر الرؤية المجسِّدة لمتطلبات السياق المقاميّ والمضمونيّ معاً، ونصُّ كتابهِ المُرْسَل إلى أشراف البصرة هو الآتي:
[٢٧٦] - ينظر: حياة الإمام الحسين بن عليّ - دراسة وتحليل -: جـ٣ / ٢١.
[٢٧٧] - ينظر: صفحات من تأريخ كربلاء: ٢١٨، و ينظر: مقتل الحسين عليه السلام ، تحـ / السيّد المقرّم: ١٣٨ وما بعدها.
[٢٧٨] - ينظر: نفس المهموم: ٨٤. و ينظر: موسوعة أنصار الإمام الحسين: جـ١ / ١٧٣.