نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٦٧ - المبحث الثاني جمالية المشابهة والمجاورة في نثر الإمام الحسين عليه السلام
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ( ([٢٢٥]).
وقوله تعالى :
)وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا ( ([٢٢٦]).
ولقد تجسّمت أعمال الدافع بـ(كاف) التشبيه، هي والحلفاء على حدٍّ سواء!، اِندماجاً من مضامين الغرض الرئيس، وهنا يبدو إبداع الإمام الحسين(عليه السلام)، في إقامة علاقات المشابهة التي هي غاية في البراعة والإدهاش. ومن نصوصه أيضاً؛ في مَنْ سأله عن البلاء قريب إلى مَنْ أحبّهم أهل البيت (*)، فقال:
وَاللهِ ! البَلاءُ والفَقْرُ والقَتْلُ أَسْرَعُ إلى مَنْ أَحَبَّنَا مِنْ رَكْضِ البَرَاذِينَ ، وَمِنَ السَّيْلِ إِلى صِمْرِهِ ([٢٢٧]).
[٢٢٥] - آل عمران: ١١٦ – ١١٧.
[٢٢٦] - الفرقان: ٢١ – ٢٣.
[٢٢٧] - موسوعة كلماته: ٢ / ٦٩٩.