نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٥٣ - المبحث الثاني جمالية المشابهة والمجاورة في نثر الإمام الحسين عليه السلام
تحبّذ الدراسة بيان قدرة الإمام على الإحاطة بكلّ شيءٍ في الإنسان والكون صغيرهما وكبيرهما، بإذنِ الله الذي أمر عبده الإنسان بطاعته لينال ما يريد في دنياه وأُخراه؛ كما جاء في الحديث القدسيّ:
عَبْدِي أَطِعْنِي تَكُنْ مَثَلِي تَقُلْ لِلْشَيءِ كُنْ فَيَكُوْن([٢٠١]).
واستناداً إلى قاعدة ميزان التقوى وهي معيارٌ رئيسٌ وأساسٌ في صحة أعمال العبد وتقبّلها.
) إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ( ([٢٠٢]).
فهذه الكرامة للعبد العادي السَّوي !، فكيف بهِ إذا كان سيّدَ شبابِ أَهلِ الجَنَّةِ بإجماع القاصي والدَّاني، والقريب والبعيد، والأعمى والبصير، إذ انماز بهذهِ المَنقبة الإلهية عن سائر الأنبياء والمرسلين، من هنا قال النَّبيُّ الرَّسولُ مُحَمَّدٌ (|):
[٢٠١] - الجواهر السَّنية في الأحاديث القدسية: جمع وتحـ/ الشيخ جعفر العامليّ: ٣٦١، وينظر بمعناه: الأحاديث القدسية: جمع وتحـ/ يونس السامرائيّ: ١٠٣- ١١٤- ١١٩- ١٥٥.
[٢٠٢] - الحجرات: ١٣.