نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٧٧ - المبحث الأول في جماليّة النّسيج
العناصر الخلافية على المحور الاستبداليّ، ومستوى العلاقات الركنية، ومستوى المدلولات المصرّح عنها؛ أي السنن نفسها، أو المومأ إليها، ومستوى التوقّعات الأيديولوجية، بوصفها إيماءات جامعة للأخبار السابقة، وعلى إثْر هذا فالنَّسيج لا يتحقّق على أيٍّ من هذه المستويات في نوع خاصّ، وإنما يكون فيما يطلق عليه (مستوى ترابط الألفاظ)، أو (الألفاظ المترابطة)، وعلى وفق هذا راح يعرف بـ(الخبر الجماليّ الكلّي)، وأسندته بعضها إلى رتبة (جمالية خطاب النّص العامّة)، وممّن أولاهُ هذه الأهمية، وتبنّاه وألمح إليه، (عبد القاهر الجرجانيّ)، و(بنس)، و(أمبرتوإيكو)، و(تيري إبجلتون)، و(جيرارجينيت)، و(إبراهيم محمود)، و(محمّد الجزائريّ) ([١١٣]).
كما بحثه الناقد (فريال جبوري غزول) تحت موضوعة ( شعرية الخبر)، وقيّده بشرط الإضافة الجمالية المبتكرة التي يضفيها المنشئ ويظهرها، لما ينماز به هذا النَّسيج من خصوصية تثري النتاج الإبداعيّ في العالَم، بوصفه إستراتيجية فنّية مغايرة للمألوف وللمهيمن وللمعتاد، وبأنّه أنموذج جديد في كلّ عمل أدبيّ، يجعله رافداً مهماً من روافد الحذاقة الإبداعية ونماقتها، وإيقاعاً متفرّداً في سيمفونية متعددة الأصوات والآلات، متأثراً بالوقع الجماليّ
[١١٣] - ينظر: دلائل الإعجاز: ٣٩٣ وما بعدها، وينظر: المرسلة الشعرية: أمبرتوإيكو (بحث): ١٠٣، وينظر: نحو علم النّص: تيري ابجلتون (بحث): ٢٧، وينظر: قرآءة معاصرة في إعجاز القرآن: إبراهيم محمود: ١٢٢- ١٢٤، وينظر: آلة الكلام النقديّة: محمّد الجزائريّ: ٩، وينظر: مدخل لجامع النّص: جيرار جينيت: ٩٤.