نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ٧٦ - المبحث الأول في جماليّة النّسيج
٥ . وجعلته بعضها أساساً في نتاج المعاني، وترابطاتها، وتعالقاتها بعلاقات كلمات الشكل الجماليّ، بوصفه المركز الرئيس في بناء هيأته التركيبية، وإن كان فيه بُعد لفظيّ إلّا أنّ المعنى هو المهيمن والغاية التي يُجنِّد اللفظ له، ويُحشّد في التركيب لأجله، وبهذا تكون بِنية الشكل الجماليّ اللفظية بما تحمله من ترابطات وعلاقات وقرائن يعضّد بعضها بعضاً، في سبيل خلق ذلك النسيج الذي هو في مطاف تماسكه المرن في رصد سكون نسبية قراءة ملامح إيحاءات المعاني النهائية، الناتجة عَبْره، إذْ تجسّد هي بدورها المعنى الأكبر لغرض مضمون النّص الكلّي والموضوع الجماليّ معاً، فتولّد فيه لذّة مبهرة يحسّها مُتقبِّله المتأمّل في قارة دلالات نسيج الدوال، لأنّ اللغة فيها استعداد ما قَبْليّ لاحتضان المادة التي يفرزها العقل وتبيّنها، وأشار إلى هذا الرأي الناقد (رولان بارت)، و(آيزر)، و (د.عبد القادر الرباعيّ)، و (د.عبد السلام المسدي)، وغيرهم([١١٢]) .
٦ . ونظرتْ أُخَرُ إليه، نظرة جامعة الآراء المتقدمات كلّها، مع ما يحمل من دائرة النّظم الكلّي، من حيث مستويات المرسلة جمالية الإخبار، الذي يأخذ طابع اللامتوقع عن طريق عرض الأثر في مقابل السّنن الضمنيّة، وحال إمكان الحدوث التي تضاف إليه، لمستوى الركائز الفيزيائية، ومستوى
[١١٢] - ينظر: لذّة النّص: رولان بارت: ٩٧، وينظر: فعل القرآءة - نظرية جمالية التجاوب- آيزر: ٩٩ وما بعدها، وينظر: جماليات المعنى الشعريّ: د.عبد القادر الرباعيّ: ١٨٩، وما بعدها، وينظر: بنيوية الشمول في اللسانيات العربية: د.عبد السلام المسدي (بحث): ٧٠.