نثر الامام الحسین علیه السلام - الجديع، حيدر محمود - الصفحة ١٠٩ - المبحث الأول في توظيف المفردة
الصّوتيّ) في تحديد الوظيفة الشعرية، ومقصديتها والغاية الجمالية للكلمة المفردة عن طريق محور الاختيار لمجموعة من المكونات المتكافئة بمبدأ المشابهة، وإسقاطها على محور التأليف المحدّدة بمبدأ المجاورة في العلاقات. لأنّ الجمال كلّه يكمن في علاقة اللفظة المفردة بغيرها، مستندة في هذه إلى حُسن الاختيار وجودة التأليف أنفسهما، اللّذَينِ يعتمدان الاقتصاد في اللفظ والتوسع في الدلالة، والطريقة التي تكوّن بها المفردات المعنى هي وحدها لها التأثير الجماليّ، وهي في اللحظة نفسها مصاحبته وملازمته دائماً([١٤١]).
وتظهر جماليات المفردة، وتتجلّى وتنكشف في إطار طبقات حسِّها الزمنيّ متأثرة بسياق النّص الذاتيّ، وسياقاته الخارجية التي تستدعي في البرهة نفسها اِستلهام الموروث ببُعْده التأريخيّ، وتأثير الحال النفسية المتوافقة والمتبادلة والمتحولة لأقطاب العملية المتجاوبة في التلقي التفاعليّ الجدليّ مع ما للبيئة الاجتماعية، من حضور فاعل مشهود في النظر تجاه المستقبل بمستوياته المتنوعة كلّها ([١٤٢])، وما يتطلبه الموضوع ومضمون الغرض من تعالق نصّي يحتّم على المنشئ المبدع شاء أم أبى !، لأنّ للكلمة المفردة أشياء خلّابة جميلة تماثلها وتحاكيها، والكلمة ذات جرس التنغيم الوقور الرزن،
[١٤١]- ينظر: اتجاهات الشعرية الحديثة: ٥٥-١٤١، وينظر: الأسس الجمالية في النقد العربيّ: ١٩٨ وما بعدها، وينظر: النقد والإعجاز: ١٢٣، وينظر: مفاهيم نقدية: ٦١.
[١٤٢]- ينظر: شعرية الكتابة والجسد: ٩٥- ١٠٦، و ينظر: البلاغة والنقد: ٣٣٨، و ينظر: جماليات المفردة القرآنية: أحمد ياسوف: ٢٩.