اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٥٦ - من صفاتها الرواية
من صفاتها الرواية
لم تقتصر السيدة أم فروة (أم الصادق علیه السلام ) على العبادة والارتقاء المعنوي في معزل عن الناس وعن خدمة الإسلام, بل كانت مع ذلك من الدعاة إلى طريق الحرية ونشر كلمة الحق في ربوع المعمورة وشاركت الناس في همومهم والعلماء في علمهم والرواة في رواياتهم, لذلك كانت من الرواة الذين نقل عنها المعصوم والذي يدل بذلك على عظمتها وعلمها وضبطها, بل إنها حازت على كل مقدمات الرواية.
فعندما ينقل عنها الإمام نفهم منه أنّها من أكابر الرواة الذين يعتمد ويؤخذ بقولهم, فجاء في الكافي قال الإمام الصادق علیه السلام وقالت أمي: قال أبي: يا أم فروة إني لأدعو الله لمذنبي شيعتنا في اليوم والليلة ألف مرة، لأنا نحن فيما ينوبنا من الرزايا نصبر على ما نعلم من الثواب وهم يصبرون على ما لا يعلمون[٨٦].
وقد ذكر المسعودي في كتاب الوصية, كانت أم الصادق علیه السلام أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر وكان أبوها القاسم من ثقات علي بن الحسين وكانت من اتقى نساء زمانها وروت عن علي بن الحسين عليه السلام أحاديث.
وأيضا عدها البرقي ممن روى عن أبي عبد الله علیه السلام [٨٧].
[٨٦] الكافي, الشيخ الكليني, ج ١ ص٤٧٢.
[٨٧] معجم رجال الحديث, السيد الخوئي, ج ٢٤ ص٢٠٥.