اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣٦ - خلاصة القول في حال السيدة نرجس (س)
الحسن علي بن محمد العسكري‘ فقهني في أمر الرقيق فكنت لا أبتاع ولا أبيع إلا بإذنه، فاجتنبت بذلك موارد الشبهات حتى كملت معرفتي فيه فأحسنت الفرق [ فيما ] بين الحلال والحرام[٣٦٦].
خلاصة القول في حال السيدة نرجس (س)
إن السيدة نرجس كانت من سلالة الأوصياء بنت يشوعا من أولاد شمعون بن الصفا وصي نبي الله عيسى علیه السلام . وإن الإمام الهادي علیه السلام عندما أراد شراءها وتزويجها من ابنه الإمام الحسن العسكري علیه السلام اجتمع مع ابنه علیه السلام وأخته حكيمة وتشاوروا بالأمر ثم أرسلوا إلى بشر بن سليمان النخاس وبعثوه لشرائها. وقد ثبت أنّها كانت بالغة بل كان عمرها أكثر من ثلاث عشرة سنة. وأنّها كانت عارفة أديبة وعالمة وكانت مسلمة حين أسرها, مع ذلك أن الإمام الهادي علیه السلام استودعها أخته حكيمة لتعلمها الفرائض والسنن. وقيل: إنّها ولدت في بيت حكيمة كما جاء في عيون المعجزات, قال: إنّه كان لحكيمة بنت أبي جعفر محمد بن علي علیه السلام جارية ولدت في بيتها وربتها وكانت تسمى نرجس فلما كبرت دخل أبو محمد فنظر إليها فقالت له عمته حكيمة أراك يا سيدي تنظر إليها فقال علیه السلام إني ما نظرت إلاّ إليها متعجباً أما إنّ المولود الكريم على الله يكون منها ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن أباه علیه السلام في دفعها إليه فقلت فأمرها بذلك[٣٦٧]. أقول وربما حصل هنا تصحيف في لفظة – ولدت في بيت حكيمة- بدل –وضعت في بيت حكيمة- والله العالم.
[٣٦٦] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٤١٧.
[٣٦٧] انظر: عيون المعجزات, حسين بن عبد الوهاب, ص١٢٧.