اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٦٦ - وفاة ومحل قبر السيدة خيزران
حكماً, بل الأمام علیه السلام رفض هذا العمل من أول الأمر وقال أنتم قوموا به ثم الزمهم بما كانوا به يعتقدون, والقيافة منهي عنها وهي حرام عندنا وقد عمل بها غيرنا[٢٦٠].
وفاة ومحل قبر السيدة خيزران
لم يذكر المؤرخون ولا غيرهم زمان وفاة السيدة خيزران أم الإمام الجواد علیه السلام ولم نقف أيضاً على ذكر محل قبرها, ولكن لا يُستبعد أن يكون في المدينة المنورة مع قبور أهل البيت*؛ والشاهد على ذلك أنّها كانت قاطنة ومستقرة فيها, وحتى لو قلنا إنّها بقيت على قيد الحياة إلى حين سفر زوجها الإمام الرضا علیه السلام إلى خراسان بطلب من المأمون لولاية العهد فهو علیه السلام لم يصطحب أسرته معه, بل تركهم في المدينة إلى حين استشهاده في طوس, ويفهم منه أنّها كانت مع فرض حياتها مستقرة في المدينة المنورة أيضاً إلى حين استشهاد زوجها علیه السلام ولم تسافر إلى غيرها من البلدان, وكذلك لو فرضنا حياتها إلى حين استشهاد ولدها الإمام الجواد علیه السلام فهي أيضاً كانت مستقرة في المدينة ولم تسافر مع ابنها علیه السلام إلى العراق, مع أنّ الإمام الجواد علیه السلام كان أغلب سكنه في مدة إمامته في المدينة المنورة, فقد ذكروا أنّه علیه السلام بعد زواجه من أم الفضل رجع إلى المدينة ومعه زوجته أم الفضل, وخرج منها مع زوجته أم الفضل بنت المأمون إلى بغداد قبيل وفاته وبعد وفاة المأمون بطلب من المعتصم, حتى أنه ترك ولده الإمام الهادي علیه السلام في المدينة المنورة. كما جاء في الإرشاد قال: ولما توجه أبو جعفر علیه السلام من بغداد منصرفاً من عند المأمون ومعه أم الفضل قاصداً بها المدينة،
[٢٦٠] راجع: نهاية الأحكام, العلامة الحلي, ج٢ ص٤٧٢.