اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤٠ - الاختلاف في بلدها بين المريسية والمرسية
الاختلاف في بلدها بين المريسية والمرسية
اختلف المؤرخون والمحدثون في نسبتها إلى بلدها, منهم من قال إنها ترجع إلى المريسة, والمراد بالمريسة: (بفتح أوله، وتخفيف الراء، وياء ساكنة، وسين مهملة) هي جزيرة في بلاد النوبة كبيرة يجلب منها الرقيق.
ومَرَيسة: (بالفتح ثم الكسر والتشديد، وياء ساكنة، وسين مهملة) قرية بمصر وولاية من ناحية الصعيد، إليها ينسب الحمر المريسية وهي من أجود الحمير وأمشاها، ينسب إليها بشر بن غياث المريسي صاحب الكلام مولى زيد بن الخطاب، أخذ الفقه عن أبي يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة ثم اشتغل بالكلام وجرد القول بخلق القرآن وحكي عنه أقوال شنيعة كقوله: إن السجود للشمس والقمر ليس بكفر، وكان مرجئاً، وروي عن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة، توفي سنة(٢١٨ هـ)، وببغداد درب يعرف بدرب المريسي ينسب إليه[٢٠٠].
ومنهم من نسبها إلى بلاد المرسية, والمرسية (بفتح الميم وسكون الراء وفي آخرها سين مهملة هذه النسبة إلى المرس) قرية نحو المدينة منها أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل العلوي المرسي المديني, روى عن أبيه عن جده, وإلى المرسية مدينة من بلاد الأندلس منها أبو غالب تمام بن غالب اللغوي المرسي الأندلسي يعرف بابن التياني له كتاب مصنف في اللغة.
والمرسية: (بضم الميم وسكون الراء وفي آخرها سين مهملة) هذه النسبة
[٢٠٠] راجع: اللباب في تهذيب الأنساب, ابن الأثير الجزري, ج ٣ ص ١٩٦.