اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٣٩ - الحكمة من تعدد أسمائها
الحكمة من تعدد أسمائها
لا ضير في تعدد أسماء الجواري والإماء، وهو أمر وارد آنذاك وكان متعارفاً, فالسيد أو المالك الجديد قد يطلق على أمته اسماً جديداً، إذا لم يعجبه اسمها الأول، أو يكون قد تزوجها فيغير اسمها بما يتناسب ووضعها الجديد، أو أنه يطلق عليها عدة أسماء في آن واحد؛ لهذا يكون للجارية عدة أسماء أحياناً, كما هو الحال في والدة الإمام الجواد علیه السلام ، فقد سماها الإمام الرضا علیه السلام إضافة لما لها من أسماء.
وربما يفهم من تعدد أسمائها تكامل صفاتها واحتواؤها على الدرجات العالية والرفيعة, فإن الأسماء عادة تحكي عن مسميات فهي تشير إلى معانٍ مقدسة, فلعلها إنما سميت (درّة) لتلألأ وجهها بنور الإمامة لما كانت حاملاً بالإمام الجواد علیه السلام , وسميت سبيكة بسبب لمعان وجهها كسبيكة الذهب, وسميت ريحان لطيب ريحها كما تقدم معناه في اللغة, وأيضاً أشار النبي’ لذلك بقوله: الطيبة الفم, كما سيأتي.
وسميت سكينة لحسن أخلاقها واستقامة سلوكها. وغيرها من الدلالات والإشارات التي تحويها هذه الأسماء.
ويمكن أن يكون من وراء تعدد أسمائها أهداف وأغراض سياسية وأمنية منها الحفاظ على أم المعصوم علیه السلام , لاسيما في الفترة المتأخرة من عصر الأئمة*.