اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٧ - إنّّها من الرواة
وهبتها لك فاستوص بها خيراً. ولا يخفى أنّ السيدة حميدة (س) كانت على مستوى عالٍ من العلم والمعرفة وقد رأينا مما تقدم من سيرتها أنّها كانت مورد اعتماد زوجها المعصوم علیه السلام في حياته وبعد مماته في شتى المجالات فعندما تصف لنا هنا السيدة نجمة (س) والتي كانت على مقربة منها نفهم أنها وقفت على حقائق واقعية ذات سمات عليا خصوصاً مع تأييد المعصوم لها حتى أنها لم تقتصر على مدحها, بل تحركت في زواجها من المعصوم علیه السلام لأنها تراها الوعاء الأنسب للحجة بعده علیه السلام وهذا ما رأيناه قد حصل فعلاً.
إنّّها من الرواة
من جملة المزايا والصفات التي كانت تتمتع بها السيدة نجمة النوبية هي الرواية فقد كانت تروي عن المعصوم علیه السلام , ومن جملت ما ورد عنها ما أسنده الصدوق& عن علي بن ميثم عن أبيه قال: سمعت أمي تقول: سمعت نجمه أم الرضا‘ تقول: لما حملت بابني علي علیه السلام لم اشعر بثقل الحمل وكنت أسمع في منامي تسبيحاً وتهليلاً وتمجيداً من بطني فيفزعني ويهولني فإذا انتبهت لم أسمع شيئاً, فلما وضعته وقع على الأرض واضعاً يديه على الأرض رافعاً رأسه السماء يحرك شفتيه كأنه يتكلم فدخل إليّ أبوه موسى بن جعفر‘ فقال لي: هنيئاً لك يا نجمة كرامة ربك فناولته إياه في خرقه بيضاء فأذّن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى ودعا بماء الفرات فحنكه به ثم رده إليّ فقال: خذيه فإنه بقية الله تعالى في أرضه[١٧٣]. فهذه الرواية تحمل في طياتها جملة من الأحكام الفقهية والعقيدية وربما
[١٧٣] راجع: عيون أخبار الرضا عليه السلام, الشيخ الصدوق, ج ٢ ص ٢٩.