اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١١٣ - بلاد النوبة
قال ابن لهيعة: وسمعت يزيد بن أبي حبيب يقول كان أبي منسبي دمقلة، والله أعلم[١٦٨].
وقال الإدريسي: مدينة دُنقُلة في غربي النيل وعلى ضفته ومنه شرب أهلها وأهلها سودان لكنهم أحسن السودان وجوهاً وأجملهم شكلاً وطعامهم الشعير والذرة والتمر يجلب إليهم من البلاد المجاورة لهم وشرابهم المزر المتخذ من الذرة واللحوم التي يستعملونها لحوم الإبل طرية ومقددة ومطحونة ويطبخونها بألبان النوق, وأما السمك فكثير عندهم جداً وفي بلادهم الزرائف والفيلة والغزلان[١٦٩].
وأمّا مدينة كوشة الواغلة بينها وبين مدينة نوابة ستة أيام وهي تبعد عن النيل يسيراً وموضعها فوق خط الاستواء وأهلها قليلون وتجاراتها قليلة وأرضها حارة جافة كثيرة الجفوف جداً وشرب أهلها من عيون تمد النيل هناك وهي في طاعة ملك النوبة وملك النوبة يسمى كاسل وهو اسم يتوارثه ملوك النوبة وقرارته ودار ملكه في مدينة دنقلة وأمّا مدينة علوة وهي على ضفة النيل أسفل من مدينة دنقلة وبينهما مسير خمسة أيام في النيل وماؤهم من النيل وشربهم منه وبه يزرعون الشعير والذرة وسائر بقولهم من السلجم والبصل والفجل والقثاء والبطيخ وحال علوة في هيأتها ومبانيها ومراتب أهلها وتجاراتهم مثل ما هي عليه حالات مدينة دنقلة وأهل علوة يسافرون إلى بلاد مصر وبين علوة وبلاق عشرة أيام في البر وفي النيل أقل من ذلك انحداراً. وكذلك أهل علوة ودنقلة يسافرون في النيل بالمراكب وينزلون أيضاً إلى مدينة بلاق في النيل.
[١٦٨] راجع: المصدر السابق, ج ٢ ص ٤٧٠.
[١٦٩] راجع: نزهة المشتاق في اختراق الآفاق, الشريف الادريسي, ج١ ص ٣٧.