صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠ - خطاب
أبسط متطلبات الحياة واحتياجاتها كالطبيب والمستشفى وما إلى ذلك. وحتى في طهران، هؤلاء المساكين الساكنين في الاكواخ، نقل لي أن عليهم الصعود خمسين أو ستين درجة إلى ان يصلوا حنفية الماء ويأخذوا لأنفسهم قليلًا منه. كان هذا في ذلك الزمان. اكلوا وسرقوا وجلبوا على بلادنا المصائب التي لا يمكن تعويضها إلّا بعد سنوات طويلة. إذا تعاضد الشعب كله، فسيستغرق الأمر عدة سنوات حتى يمكن التعويض عنها.
ممارسات شيطانية لتثبيط الناس عن الثورة
اتمنى لكل الشعب-- كما حدث له التحول واستيقظ في مطلع النهضة-- أن يحافظ على يقظته هذه إن شاء الله، وتبقى تلك الصحوة ويتقدم للامام بهذه الحال، إلى أن يتم اصلاح هذا البلد إن شاء الله واصلاح اقتصاده، وتزول حاجتنا إلى الخارج، ونعيش بانفسنا مستقلين احراراً.
من الأمور التي يجب أن انبه لها هي أن الكثير من الاشخاص تغلغلوا في السوق وفي الجامعات وفي المعامل وفي أوساط الشرائح الاجتماعية، يثبطون الناس عن هذه النهضة التي قاموا بها، يهمسون في آذانهم باستمرار: ما الذي فعلته الجمهورية الإسلامية؟ لم يفعلوا شيئاً لنا. يريدون تثبيط الناس، لكي يمتنعوا عن مناصرة الثورة إذا حلت مصيبة. والحال انكم قمتم بشيء يصفه العالم كله بأنه معجزة. لو لم تعملوا شيئاً سوى طرد هؤلاء السراق، وهؤلاء المفترسين للبشر، وهؤلاء الدمويين، وهؤلاء القتلة عن بلادكم، فقد انجزتم أهم الأعمال وأسماها. والحال إن الوضع ليس كما يصوّرون بأن المسؤولين لم يفعلوا شيئاً لصالح الشعب. انهم الآن مشغولون في كل مكان بالاعمال الاساسية، بناء البيوت وتطهير الدوائر و .. وانتم الذين تتولون خدمة عظيمة تقومون الآن بانجازها. لتتفطن كافة فئات الشعب إلى أن هؤلاء الشياطين الذين يهمسون في آذانهم ما الذي تحقق وما لم يتحقق، هم أعداء الإسلام، و أعداء الشعب، لانهم يعلمون ما الذي تحقق وليسوا جاهلين به. لقد خافوا من الذي تحقق ويخافون ان يحصل لهم الاسوء وسيحصل إن شاء الله. ينبغي عدم الاصغاء لهذه الأقوال. نحن مكلفون بالعمل بما أمرنا الله تبارك وتعالى، إذا حصلت النتيجة الجيدة فالحمد لله، اصبنا الآخرة والدنيا، وان لم نستطع بلوغ النتائج، ستكون لنا الآخرة والحمد لله.