صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٥ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: كيفية اصلاح جامعات البلاد
الحاضرون: شرائح الشعب المختلفة- الطلبة الجامعيون اعضاء الاتحاد الإسلامي للجامعات والمؤسسات الطلابية الإسلامية في انحاء البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
تبيين مفهوم اسلمة الجامعات
السلام عليك ايها الشعب الإيراني العظيم. السلام على الأمة الإسلامية في العالم. السلام على الجامعيين، وطلبة الجامعة المتحرمين وهم جنود للإسلام. من الضروري ان انبهكم إلى نقطة معينة حتى تعلموا ما هو مرادنا من اصلاح الجامعات؟ تصور البعض ان الذين يريدون اصلاح الجامعات ويبغون ان تكون الجامعات إسلامية، تصوروا أن العلوم على قسمين: علم هندسة إسلامي، وآخر غير إسلامي. وفريق توهموا ان دعاة أسلمة الجامعات يريدون ان لا يكون فيها غير علم الفقه والتفسير والاصول. أي على غرار ما كان في المدارس القديمة ويجب ان يدرس نفس الشيء في الجامعات. هذه اخطاء يقع فيها البعض، أو انهم يوقعون أنفسهم فيها. ما نريد ان نقوله هو ان جامعاتنا جامعات محكومة بالتبعية. جامعاتنا جامعات استعمارية. الذين تربيهم جامعاتنا وتعلمهم هم اشخاص متغربون. الكثير من المعلمين متغربون، وينشئون شبابنا على التغريب. نحن نقول ان جامعاتنا ليست بالجامعات المفيدة للشعب. ان ما لدينا من جامعات تموّل منذ اكثر من خمسين عاماً بنفقات هائلة من حصيلة اتعاب هذا الشعب. ولم نستطع خلال هذه الخمسين سنة ان نحقق الاكتفاء الذاتي في العلوم التي تدرس في هذه الجامعات. اننا بعد خمسين سنة اذا اردنا ان نعالج مريضاً، يقول اطباؤنا بعضهم أو اكثرهم، ان هذا يجب ان يذهب إلى بريطانيا.
منذ خمسين عاماً لنا جامعتنا، وليس لنا طبيب يستطيع ان يكفي الشعب ويسد حاجته بحسب اعترافهم انفسهم. لقد كانت ولا تزال لدينا جامعات ومع ذلك نحتاج إلى الغرب في كل الشؤون التي يحتاجها شعب حي. حينما نقول ان الجامعة يجب ان تتغير من الاساس وتدخل عليها تغييرات جذرية وتكون إسلامية، لا بمعنى ان تدرّس العلوم الإسلامية فقط ولا نرمي إلى ان العلوم على قسمين. احدهما إسلامي والآخر غير إسلامي. نحن نقول اننا خلال هذه