صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - نداء
نداء
التاريخ: ٢٢ بهمن ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ ربيع الأول ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، مستشفى القلب
الموضوع: عظمة الثورة- مواصلة الكفاح ضد المستكبرين حتى التخلص من كل أنواع التبعية
المناسبة: ذكرى انتصار الثورة الاسلامية
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك ذكرى انتصار الثورة الايرانية العظيمة لعموم المستضعفين والمسلمين، وللشعب الإيراني النبيل الشجاع. في مثل هذا اليوم المبارك انتصر الحق على الباطل، وجنود الرحمن على أولياء الشيطان، وحزب الله على الطاغوت وأعوانه، وسادت حكومة العدل الإسلامي. وامتدت يد انتقام الحق من كُمِّ الشعب الايراني المقاتل، وتحقق انتصار الإسلام المعجز على الكفر. في مثل هذا اليوم السعيد تزايد تضامن شرائح الشعب الباسل، وأعرب الجيش وسائر القوى المسلحة عن وفائهم للإسلام وايران، وحرروا وطنهم من شر طواغيت العصر و في مقدمتهم الحكومة الاميركية.
تحية لهذا الشعب الحي اليقظ، وبوركت القوات المسلحة وحرس الإسلام والثورة الاسلامية. والخلود لراية (الله أكبر) المفعمة بالفخر، وهي رمز الانتصار المعجز لشعب ايران العظيم. الانتصار العظيم الذي طوى خلال سنة واحدة-- سنة واحدة فقط-- سجل المتجبرين الأسود، وأرسى أسس الجمهورية الإسلامية.
إنَّ مالم يتحقق في الثورات غير الإسلامية طوال سنوات متمادية، تحقق لشعبنا العزيز في غضون عام واحد تحت ظل الإسلام. وما أثمر في الثورات بقتل الملايين وحبس الملايين، حصل في ثورتنا بأقل الخسائر وأكبر المكاسب. مع إننا خسرنا شهداء كراماً وشباباً ابراراً، ولنا اليوم أخوة وأخوات معاقون، الشهداء الذين هم نور ثورتنا، والأخوات والأخوة المعاقون الذين هم رصيد ثورتنا الإسلامية، ولهم احترامهم الخاص لدى شعبنا الوفي، إلّا إننا في المقابل أنقذنا أمة عظيمة، وقطعنا مخالب ذئاب مفترسة للبشر-- وحوش في صورة آدميين-- عن شرايين حياة أمة عظيمة. وبمشيئة الله وإرادة الشعب العزيز الراسخة، طهرنا الوطن الاسلامي-- والى الأبد-- من رجس المجرمين عديمي الثقافة والخونة الناهبين، وضمنّا الحرية والاستقلال لأبناء وطننا تحت لواء (الله أكبر) المبارك. لقد قلت مراراً وأعلن الآن أيضاً إن على ايران أن تواصل كفاحها القاطع ضد هذا السفاح القاسي، الى حين قطع كل أنواع التبعية السياسية والعسكرية