صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - نداء
نداء
التاريخ: ١٠ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٤ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: تكريم العمال المسلمين الكادحين
المناسبة: يوم العمال العالمي
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أبارك يوم العمال للشعوب الكادحة وخاصة العمال بالمعنى العام للكلمة. العمال من أثمن الطبقات ومن أنفع الفئات في المجتمعات. العجلة العظيمة للمجتمعات البشرية تدور وتتحرك بالسواعد القوية للعمال. حياة أي شعب من الشعوب رهن بالعمل والعمال. العمل لا ينحصر بحركة خاصة والعامل لا يتلخص بفئة خاصة ولهذا فإن يوم العامل يوم الشعب كله. يستثنى من هذا العموم، الأعمال التخريبية والعمال المخربون، وكذلك الذين يحولون دون عمل العمال باسم الدفاع عنهم، ويختبئون خلف قناع مناصرة الفلاحين ليحرقوا بيادرهم التي هي حصيلة أتعابهم السنوية، ويثيرون القلاقل في المعامل بكل ما أوتوا من قوة متسترين خلف قناع خدمة العمال.
فهذا اليوم ليس يومهم وإنما هو يوم أعدائهم. الذين يختفون وراء أقنعة خدمة الشعب، ويحملون السلاح ضد الشعب ويبادرون إلى تفجير الأماكن العامة حيث يتواجد في الغالب أناس كادحون وعمال فقراء، وقد شاهد الشعب النبيل أن الذي استشهد في انفجار طهران كان عاملًا وبالتالي فإن معظم الجرحى هم من هذه الطبقة أيضا.
إن وجود اليد الأميركية الأثيمة واضح في حركات التمرد المسلحة في أطراف البلاد وفي الجامعات وفي هذه التفجيرات المتعددة في الأهواز وغيرها، وأميط اللثام عن ماهية هذه الجماعات المسارعة والرائدة في كل تخريب وفي كل معارضة للشرائح المستضعفة.
يوم العامل يوم دفن هيمنة القوى العظمى، فبالعمل بالمعنى العام للكلمة، يعود الاستقلال بكل أبعاده لمستضعفي العالم ويتم تجريد القوى الكبرى المفترسة للبشر والعالم من السلاح؛ ويبدو أن هذه التفجيرات المتتابعة على أعتاب يوم العمال ليست عديمة الصلة بهذا اليوم.
إذا أراد شعبنا الشريف أن ينتصر في هذه الثورة عليه أن يشمر عن سواعده وينهمك في العمل. من الجامعات إلى الأسواق والمعامل والمزارع والحقول، حتى يبلغ الاكتفاء الذاتي ويقف على قدميه.