صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧ - خطاب
احياناً. لكنّ هذه المؤامرة لا تخص قم وحدها. بل إنها في الوقت الذي حصلت في قم، حصلت في تبريز أيضاً. وكلاهما من نسيج واحد، يعني لم تكن هذه المؤامرة داخلية. بل كان هناك ارتباط بالخارج.
نحن الآن مشغولون بالمحافظة على هذا الوطن بعد ان انتزعناه من ايديهم، فعلى جميع القوى أن تحقق هذا الأمر، ويجب تركيز جميع الافكار على إحباط هذه المؤامرات الموجودة لكي يحصل الاستقرار في هذه البلاد، وإنكم رأيتم أنَّ هذه البلاد حينما تريد أن تخطو خطوة نحو التقدم في مجال تشكيل الحكومة بالدرجة الأولى، كانت تبدأ المخالفات والمؤامرات والعراقيل في كل مكان.
وهذه الاضطرابات الجديدة التي حصلت الآن في قم وتبريز إنما حصلت لكي تمنع الشعب من التقدم نحو تعيين رئيس الجمهورية. وهذه خطة مدروسة تراقب الخطوات الإيجابية التي يخطوها الشعب، فتعرقلها خطوة فخطوة.
لكنهم- والحمد لله- يفشلون في كل مرة. ومع ذلك فهم لا يتركون الخطوة التالية تمر بسلام، بل ستحدث تلك الأمور نفسها. فالناس الآن يريدون ان ينتخبوا، بفكر، ورأي حر، شخصاً لرئاسة الجمهورية، ولذلك نجد حصول تلك المؤامرات وكذلك كان الأمر في السابق، فحينما أراد الخبراء تدوين الدستور، حدثت تلك الأمور والعراقيل، وحينما تأسس مجلس الخبراء، حصلت عراقيل أيضاً، وحين صُوّت للدستور بعد ذلك، وجدناهم يعرقلون أيضاً. وهم الآن يواصلون هذه الاعمال، وهؤلاء هم الذين ارتبطوا بالخارج وبالآخرين. فهم يخالفون الجمهورية الإسلامية خطوة خطوة. وهذه المخالفة والاضطرابات التي رأيتموها الآن، إنما هي لأجل إعاقة انتخابات رئاسة الجمهورية، وسيهزمون في هذه المرة أيضاً. لكنهم لا يكفون عنا، لذلك عليكم أن تنتظروا مصائب أكثر في انتخابات مجلس الشورى التي يريد أبناء الشعب أن ينتخبوا نوّابهم. ففي ذلك الوقت ستكون الاضطرابات أكثر.
لكن يجب عليكم الصمود بكل صلابة، ولا تيأسوا أبداً، يجب ان لا تزرع هذه الانتخابات اليأس فيكم مطلقاً، حتى يصل الدور إلى تلك الأمور الأساسية التي يجب حلها، وبعد ذلك نبدأ بحل المسائل الثانوية إن شاء الله تعالى.
السعي لتوطيد أركان الحكومة
إذا أردنا الآن أن نوجّه جميع قوانا إلى البناء، فمن المحتمل ان يحصل إهمال للأمور الثقافية التي هي في طليعة الأمور، فالوقت-- الآن-- يجب أن تكرس فيه جميع الأفكار والنشاطات وجميع الآراء لكي نجعل هذا الحصن يتقدم، وننتخب بشكل جيد رئيساً للجمهورية وفقاً لما نص عليه الدستور وذكر شروطه. وإذا حان الوقت-- بعد ذلك-- فسيؤسس مجلس الشورى الوطني، لكي