صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٢٧ فروردين ١٣٥٩ ه-. ش/ ١ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: ضرورة الاستعداد والدفاع امام القوى الكبرى ونظام البعث العراقي
المخاطب: اعضاء لجنة تعبئة المدن
بسم الله الرحمن الرحيم
الفرق بين الجهاد والدفاع
في البدء يجب ان اشكر السادة الذين تجشموا عناء المجيء إلى هنا ليكون اللقاء بهم عن قرب. اننا الآن إذ نواجه قوى العالم الكبرى، نقف في حالة دفاع. أي اننا ندافع عن الأمور التي قدّمتها لنا نهضتنا وثورتنا، وندافع عن الاهداف الإسلامية وعن كل ما يتعلق بالإسلام وبالبلد. وفي حالة الدفاع لا بد ان تكون التعبئة عامة. بمعنى ان قضية الجهاد تختلف عن قضية الدفاع. لقضية الجهاد ظروف خاصة، وهي خاصة بافراد معينين، ولجماعة معينة بشروط. اما قضية الدفاع فهي عامة وتشمل الرجل و المرأة، الكبيرو الصغير، الشيخ و الشاب، كما يحكم عقل الإنسان انه اذا هجم احد على بيت فإن اهل ذلك البيت يجب عليهم الدفاع عن انفسهم جميعاً. وإذا هجم احد على مدينة يجب ان يدافع ابناء المدينةعن ممتلكاتهم. ليس ها هنا أي شرط. الكل يجب ان يدافعوا. وإذا هاجموا بلادنا الإسلامية، وارادوا الاعتداء فمن الواجب على كل ابناء الوطن من نساء ورجال وصغار وكبار، فهنا لا توجد شروط، من الواجب على الجميع ان يدافعوا. ولهذا تختلف حالة الدفاع عن حالة الجهاد. لحالة الجهاد شروطها، وليس لحالة الدفاع شروط. يجب على الجميع ان يدافعوا. حتى الشيخ الكبير الذي لا يستطيع فعل الكثير يجب عليه هو الآخر ان يشارك في الدفاع، ينبغي عليه ان يدافع بمقدار ما يستطيع. ونحن اليوم إذ نواجه قوى كبرى وشيطانية كبرى، يتوجب ان نستعد للدفاع. طبعاً هذا احتمال ضعيف جداً ان نحتاج في وقت ما للدفاع العسكري. انه احتمال ضعيف، لأن القوى الكبرى تعلم هي الأخرى انها يجب ان لا تهجم الآن. ولكن مهما كان الاحتمال ضعيفاً، فلأنه دفاع عن الوطن ودفاع عن الإسلام لذا ينبغي ان نكون مستعدين. أحد مظاهر الاستعداد هو ان نتهيئ بقوة، سواء قوة الافراد أو القوى الأخرى. كما أمر القرآن الكريم. وليكن استعدادنا بحيث يرهب الذين ينوون الهجوم. يجب ان يخشى اعداؤكم قوتكم. اذا تقرر في بلد نفوسه ثلاثين ونيف مليون، ان ينهض عشرون مليوناً كي يستعدوا ويكونوا مهيئين للدفاع، ولو أن تلك البقية