صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - نداء
نداء
التاريخ: ١٥ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٩ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: تكريم مكانة السيدة فاطمة الزهراء (ع)، ومن- زلة المرأة
المناسبة: ذكرى ولادة السيدة فاطمة الزهراء (ع) ويوم المرأة
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
إن كان ينبغي أن يكون أحد الأيام يوماً للمرأة، فأي يوم أسمى وأرقى فخراً من يوم الولادة السعيدة لفاطمة الزهراء-- سلام الله عليها-- المرأة التي تعد مفخرة بيت الوحي، وشمساً في سماء الإسلام العزيز. امرأةٌ فضائلها في مصاف الفضائل غير المتناهية للرسول الأكرم وبيت العصمة والطهارة. امرأة كل من قال فيها وبغضّ النظر عن طبيعة نظرته إليها لم يفِ بمديحها-- والأحاديث التي وصلت عن بيت الوحي في حدود فهم المستمعين-- فهي بحر لا يستوعبه إناء. وكل ما قاله الآخرون كان بمقدار فهمهم لا في حدود منزلتها.
إذن فالأولى أن نتجاوز هذا العالم المدهش، ونتوجه الى فضائل المرأة. فالأقلام المسمومة الأثيمة وأحاديث الخطباء الجهلة في نصف القرن الأخير من العهد البهلوي المخزي، أرادت أن تجعل من المرأة بضاعة، وقد جروا ضعفاء النفوس إلى مراكز يخجل القلم من ذكرها.
من أراد أن يطلع على جزء بسيط من تلك الجرائم، فليراجع صحف ومجلات واشعار الأراذل في زمن رضا خان منذ الفترة المهلكة للسفور الإجباري فما بعد، ويتتبع شؤون مجالس ومحافل ومراكز الفساد آنذاك. سوّد الله تلك الوجوه وأخزى أقلامهم. ولا يُظن أن تلك الجرائم التي وقعت باسم (النساء الحرات والرجال الأحرار) كانت بمعزل عن مخططات ناهبي العالم والمجرمين الدوليين. كانت إحدى خططهم أن يجروا الشباب إلى مراكز الفحشاء، وقد نجحوا. وافرغوا بلادنا من الشباب وهم الشريحة الفاعلة في المجتمع، ونزعوا من أدمغتهم قوة التفكير حتى لا يبالي أحد بما يسلبون وينهبون من هذا البلد المريض المتغِّرب. واليوم اكتسبت المرأة؛ هذا العنصر الاجتماعي المؤثر، مكانتها إلى حدٍّ ما بفضل النهضة الإسلامية.
إذا صرفنا النظر عن عدد قليل من الطبقة العليا التي تمثل تركة العهد الأسود للنظام المنحط البائد، الذين يرون مكانة المرأة في كثرة تبرجها ومشاركتها في مجالس الترفيه واللهو، وتجعل من ذاتها سلعة، وهؤلاء أتباع وعملاء ذلك النظام ومنفذي مخططات الأجانب ومساعدي السي. آي. أي. والسافاك. إذا صرفنا النظر عن هؤلاء، فإن باقي النساء الباسلات