صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٣ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٤ خرداد ١٣٥٩ ه-. ش/ ١٠ رجب ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: واجبات عضوية مجلس الشورى الإسلامي
المناسبة: افتتاح الدورة الأولى لمجلس الشورى الإسلامي
الحاضرون: نواب مجلس الشورى الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
المجلس محل مناقشة القضايا التي يريدها الإسلام والشعب
إنني أخشى أن اصدق الأمور التي قالها السيد حجازي [١] عني. أخشى أن تخلق أقواله وأقوال أمثاله، في نفسي الغرور والإنحطاط. إنني أعوذ بالله تبارك وتعالى من الغرور. لو كنت أرى لنفسي مرتبة أعلى من سائر الناس، لكان هذا انحطاطاً فكرياً وروحياً. إنني في الوقت الذي اقدِّر فيه السيد حجازي بصفته خطيباً باراً وملتزماً، إلّا أنني اعتب عليه لذكره في حضوري أموراً ربما أصدقها. الكلمات التي اريد ذكرها في حضرة السادة هي من باب أننا أمرنا بالتذكير (فإن الذكرى تنفع المؤمنين) [٢].
انها من المصادفات الحسنة أن السادة حضروا هنا اليوم أمام الشعب، والشعب في الحقيقة صار يتلخّص في وجودكم أيها السادة، صادف هذا يوم عيد مبارك، والأفضل منه أن افتتاح المجلس الإسلامي كان في يوم ولادة العدالة في العالم، يوم ولادة أمير المؤمنين-- سلام الله عليه-- وهو مظهر كل عدل وأعجوبة العالم، وما من أحد باستثناء الرسول الأكرم منذ بداية العالم والى الأبد يدانيه في الفضيلة. إننا نتفاءل خيراً بهذا ونرى أنكم أيها السادة تفتتحون المجلس في هذا اليوم؛ أي في يوم ولادة مظهر العدالة الإلهية، وأنوار العدالة الإنسانية.
اعلموا أن عليكم أن تتبعوا نفس ذلك الخط أي خط علي (عليه السلام). في زمن رضا خان كنت قد ذهبت كمستمع لبعض المجالس، كما استمعت لمجالس أخرى في ذلك الزمان حتى فترات متأخرة. في حدود ما رأيته لم تكن تلك المجالس مجلساً للشورى، إنما كان مجلس صراع
[١] السيد فخر الدين حجازي، أول نائب لأهالي طهران في الدورة الأولى من مجلس الشورى الإسلامي، ابتدأ كلمته بعبارة (بأبي أنت وأمي) وكان مضمون بقية كلمته ينطوي على تكريم وتبجيل مكانة الإمام الخميني حيث واجه عتباً شديداً من قبل الإمام.
[٢] سورة الذاريات، الآية ٥٥.