صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - خطاب
محيطون ببلادنا لكي لا يتركوا هذا الوطن يستقر، لأنَّ مصالحهم قد تعرضت للخطر، وسيحاولون بعد ذلك تمهيد الاوضاع للقيام بانقلاب عسكري. فلماذا صار شباننا غافلين إلى هذا الحدّ؟ ولماذا يصغون إلى أشخاص غير مطّلعين على الإسلام ويريدون تحطيم الإسلام باسم الإسلام؟
لذلك يجب على الشبان أن يكونوا على قدر من الوعي والانتباه. إذ ليس هذا الوقت وقتاً مناسباً للاضراب. وهل يصح في هذا الوقت الذي تهدد البلاد من جميع أطرافها بالمشاكل، وتخالفها جميع الدول المجاورة لها، هل يصح في هذا الوقت أن يضرب كل شاب وكل جماعة عن العمل؟
الاضراب اليوم حرام
إنَّ الاضرابَ اليوم حرام شرعاً، وهؤلاء الذين يضربون خائنون للإسلام. فليكفوا عن هذه الألاعيب والتضليلات، وليتركوا هذه الأمور. ولا يكونوا ألعوبة إلى هذا الحد في أيدي الذين يريدون استغلالكم. إنّ شخصاً واحداً يريد أن يستغلكم، ويستغل هؤلاء الشبان الطيّبين. فالذين يريدون استغلالكم لكي تضربوا عن العمل وتثيروا الفوضى وتقفوا أمام هذا الأمر أو ذاك، هم أشخاص محتالون خداعون يريدون استغلالكم. لكنكم في غفلة عن ذلك؛ فتضربون عن العمل وتتناحرون، وتتكلمون في المحافل بما تشاؤون، وتشتمون من تريدون، وأنتم في غفلة عن نوايا هؤلاء، وغير ملتفتين إلى أنّ اعمالكم هذه تعني أنكم تظهرون بلدكم وكأنه بلد غير مستقر، وهل تعلمون أن عدم الاستقرار يستلزم تعيين قيّم عليكم، وهذا القيم إما أن يكون من هذا الجانب أو من الجانب الآخر، وأياً كان فانه سيضطهدكم، ويحرمكم من بلادكم.
إنكم لا تعلمون هذه الأمور. فأية مصيبة هذه التي نزلت بهذا الوطن؟ وأي مخطط هذا الذي رسمه لكم الشرق والغرب؟ إنهم يرسمون لكم المخططات من كل جانب. لذلك نرى الفوضى مستمرة، والاضطرابات في كل مكان، ونجد في كل مكان تحركاً، وفي كل مدينة فساداً، وفي كل يوم نشاهد تجمعات، يخطبون ويتكلمون بما يشاؤون، ويشتمون هذا وذاك، ويسبون العلماء وغيرهم.
فما هذا الوضع الذي ابتلينا به في هذه البلاد؟ لماذا يجب ان تكون أوضاع البلاد هكذا؟ ولماذا ينبغي أن يختلف أهل البلاد فيما بينهم اليوم؟
التحذير من الأعمال المخالفة للشرع والقانون
يجب أن تتحدوا اليوم وتتعاضدوا، وتجتمعوا على الالتزام بأحكام الإسلام، وإنكم- أيها