صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
تيقظوا لكيلا يخدعكم هؤلاء. لقد تلقوا ضربات منكم. اصابهم الضرر منكم. ويريدون الانتقام. لا تدعوا أيديهم تطول، ولا تدعوهم يتكاثرون.
عدم إسلامية الجامعات؛ سبب مجازر النظام
حافظوا على تلاحمكم. حافظوا بقوة على مساجدكم. يجب أن تغيروا الجامعة وتبدلوها، لتتحول إلى جامعة تكون لنا. لو كانت جامعتنا لنا، لو كانت جامعتنا منذ البداية لنا. لقد جعلوا اسمها (جامعة وطنية)، ولكن لا ذكر فيها اطلاقاً للأمة الإسلامية. لو كانت لنا جامعة إسلامية. لو كانت لنا جامعة نافعة، لما أريقت كل هذه الدماء. لما سفكت دماء شبابنا في إيران هكذا. يعود سبب ذلك الى اننا لم يكن لنا جامعة. كل من تخرج من الجامعة يتولى منصباً ويتجبر على الناس، وكل من يتخرج ينخرط في خدمة الاغيار. حينما يكون الرأس باطلًا وخاطئاً تكون كل الأشياء خاطئة. حينما يرتب ذلك العميل الأول حساباته مع من فوقه، فإن الآخرين سينهبون الجميع. ينظرون إلى العمدة وينهبون القرية. هل كان عبثاً أنهم مزقوا الدولة العثمانية ارباً ارباً بعد الحرب العالمية، رغم أنها لم تكن صالحة، لكنها مع ذلك كانت قوة كبرى، واعطوا كل قطعة منها لأحد عملائهم. والعراق الآن أيضاً بيد أحد العملاء [١] ومصر أيضاً بيد أحد العملاء [٢]، وغير ذلك من الأماكن التي عيّنوا عملاءهم فيها. ويضعون دكتاتوراً على الشعب ليخنقوا الشعب. خافوا من يوم يأتون بدكتاتور مرة ثانية ويسلطوه عليكم، وأنا آمل أن لا يكون ذلك اليوم. علينا أن لا نغفل. يجب أن لا نصاب بالغرور ونقول أن أحداً لن يستطيع فعل شيء لنا. طبعاً لا تخشوا الحظر الاقتصادي كثيراً. ولا تخشوا التدخل العسكري. لقد ارتكب (كارتر) حماقة وربما ندم عليها. ولكن خافوا من هذه الوساوس. من هؤلاء الشياطين الذين يتغلغلون بين الصفوف ويوسوسون في الآذان، خافوا. من هؤلاء الذين يهمسون عند آذانكم أن الجمهورية الإسلامية كعهد النظام السابق. خافوا هؤلاء. هل كان بوسعكم الجلوس هنا في عهد النظام السابق؟ هل كان بوسعكم عقد مثل هذا الاجتماع؟ خافوا الذين يقولون أن شيئاً لم يحصل. خافوا الذين يحرقون البيادر ويقولون اننا نخدم الشعب. خافوا هؤلاء. لقد تغلغلوا في وسط الجماهير ويريدون الوسوسة لكم والانحراف بكم عن الطريق المستقيم. أخذ الله بايديكم وهداكم إلى الصراط المستقيم، وهدانا جميعاً إلى الصراط المستقيم وحاد بنا عن اليسار واليمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[١] صدام حسين.
[٢] انور السادات.