صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٥ - خطاب
قبل ايام، قام شيخ آخر بعملٍ في صحن السيد عبد العظيم-- ليس المقصود ما قام به الشيخ الخلخالي فذلك العمل كان صحيحاً [١]-- أنا لا أعرف من هو هذا الشيخ، قام باسم مندوب الإمام حسب زعمه، بتخريب مقابر، تعود لأشخاص كانت ملكاً شخصياً لهم، مقبرة كانت وقفاً وبيتاً كان وقفاً، دمرها جميعاً. هؤلاء اما انهم اشخاص لا يفهمون ما يفعلون، وإذا كانوا يفهمون-- لا قدر الله-- فانهم أشخاص يريدون القضاء على هذه النهضة.
انا احذر كل أبناء البلد وجميع علماء الدين من هذا الخطر الذي بات يهدد الإسلام ويهدد علماء الدين، انا اقول لكم اتماماً للحجة على الجميع: اطردوا هؤلاء العلماء المندسين الذين يحاولون ايذاء المواطنين بدون أي مسوغ شرعي والهي. انهم ليسوا ممثلين عني. انهم يريدون باسم ممثل فلان، العمل على اثارة الاوضاع لكي يقول الشعب حسناً، هؤلاء هم من يصطلح عليهم بعلماء الدين! ينبغي أن اقول من جديد ان حرس الثورة هؤلاء الذين خدموا البلاد بحق وما زالوا يخدمون ويُعد وجودهم أمراً بنّاءً ومثمراً للشعب-- جهودهم لن تذهب سداً عند الله-- أحياناً يتغلغل في أوساطهم المندسون ويشوّهون سمعتهم. فيأتي احدهم ويدعي أنه من حراس الثورة أو أنه يتظاهر بالتمسك بالدين ليعرف بانه من حراس الثورة. وعندما يتعارف الناس على ذلك نجد فجأة ان منزل أحدهم قد تعرض للنهب. فيظن الناس أن حراس الثورة فعلوا ذلك. يا للعجب، انه ليس من حراس الثورة. حراس الثورة متمسكون بالإسلام، الإنسان المسلم لا ينهب منازل المواطنين. الإنسان المسلم لا يصادر املاك الآخرين. ان مجموعة أخرى تقف وراء هذه الاعمال.
علينا ان نعي كيف يمكن ان نكمل المشوار الذي قطعناه لحد الآن إلى آخره، من دون أن ينتهي إلى الفوضى. طبعاً ان الحكومة الإسلامية ستوقف من يصادرون الاراضي بدون حق وهؤلاء الطفيليين الكبار عند حدّهم وعليها أن تحاسبهم وتقتص منهم. ولكن هذا لا يعني ان ينبري حراس الثورة إلى القيام بما يحلو لهم، فتكون اعمالهم مرة على حق وعشرة من دون حق، مما يؤلب الجماهير ويدفعهم إلى الاحتجاج. انهم لا يلتفتون إلى تغلغل بعض المندسين في اوساطهم كما اندسوا في اوساط علماء الدين، فقد تغلغلوا في اوساط هذه الشريحة أيضاً وقد اطلقوا العنان لمعول الهدم، يخربون باسم الإسلام ويعملون على ضرب الإسلام.
علينا ان نتحلى باليقظة والحذر فهم يمارسون التخريب، ويستهدفون الجماهير ويقومون بترجمة ما يقولون على الأرض. حسناً هناك مجموعة تعمل باسم جهاد البناء. حسن جداً ان الأمر كان بهذا المعنى من البداية ومنتسبي هذا الجهاز يبذلون الكثير من الجهود ولهم الاجر والثواب الجزيل.
[١] اشارة الى هدم قبر رضا خان الواقع على الطريق بين طهران ومدينة ري (شهر ري) بأمر الشيخ صادق الخلخالي.