صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٢ - نداء
نداء
التاريخ: ١٧ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢١ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: صفات وشروط نواب مجلس الشورى الإسلامي
المناسبة: إجراء المرحلة الثانية من انتخابات مجلس الشورى الإسلامي
المخاطب: الشعب الإيراني المسلم
بسم الله الرحمن الرحيم
يوم الجمعة التاسع عشر من ارديبهشت، يذهب الشعب النبيل المسلم-- الذي صوّت لصالح الجمهورية الإسلامية- إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أشخاص مؤمنين بالإسلام وأحكام الله تعالى ومعتقدين بالجمهورية الإسلامية. ففي يوم الجمعة، إما أن يحقق فيه الإسلام والمسلمون آمالهم الإلهية، وإما أن يواجهوا المخلّين والمعتقدين بالأفكار المعادية للإسلام في مجلس الشورى، فيعرضوا الإسلام والقرآن للخطر. ينبغي أن يعلم الشعب الإيراني الشريف أن الإسلام أعز من أن يعرض عنه من أجل الأهواء النفسية والتزلف الى الجماعات أو الأشخاص، فتُقدَّم مقاصد الذات الفانية، على المقاصد العالية الباقية للحق تعالى. في هذه الدورة، حيث يتشكل أول مجلس إسلامي، ومصير مجالس الدورات اللاحقة أيضاً يجب أن يتحدد اليوم، فإن أي أساس أعوج يدق في هذا المجلس، بأيدي من لا يريدون الإسلام أو يتعاملون مع الأمور بجهل، سيبقى سُنّة إلى الأبد، ومن سَنَّ سُنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها. على الشعب العزيز أن يلتفت إلى عدة أمور في يوم الامتحان الإلهي هذا:
١- ينتخبوا أشخاصاً إسلاميين مئة بالمئة ومؤمنين بأحكام الإسلام، وملتزمين بتطبيق أحكام الإسلام، ومعارضين للمدارس المنحرفة، ومؤمنين بالجمهورية الإسلامية.
٢- معرفة هؤلاء الأشخاص إما أن تكون عن طريق الوقوف على أعمالهم وسلوكهم منذ زمن النظام الطاغوتي إلى الآن، وإما عن طريق تعريف رجال الدين الملتزمين في المدن أو الأشخاص المتدينين المقبولين، ممن لا ميل لهم نحو يسار أو يمين أو فئة معينة.
٣- يجب أن لا يدلوا بأصواتهم لمن يحتملوا فيهم الإنحراف-- سواء كان انحرافاً عقائدياً أو عملياً أو أخلاقياً-- إذ لا يمكن الوثوق بمثل هؤلاء، ومنحهم الأصوات تترتب عليه مسؤولية.
٤- أن لا يتأثروا بالدعاية، وينتخبوا بأنفسهم الأشخاص الصالحين طبقاً للمعايير الإسلامية.
٥- قد يبث بعض الشياطين أموراً بين الناس غير الواعين تجعلهم يعزفون عن التصويت، أو عن التصويت للأشخاص الصالحين. كأن يقولوا مثلًا أن الأشخاص الذين صوّتوا في المرحلة