صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - نداء
نداء
اذاعي-- متلفز
التاريخ: ٢٢ اسفند ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٤ ربيع الثاني ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران
الموضوع: دور المجلس في العهد البهلوي- مسؤولية الشعب في انتخابات مجلس الشورى
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
الذكريات المرّة للشعب عن المجلس في العهد البهلوي
في هذا الظرف حيث تريدون البدء بالانتخابات، مع إني كتبت بعض الموضوعات وتم بثها، ولكن لأن الأمر مهم واحتمل أن تقع المسؤولية على عاتقي، سأتكلم ببعض الكلمات مرة أخرى أداء للواجب.
يحمل شعبنا ذكريات مريرة عن المجلس في زمن رضا شاه ومحمد رضا بهلوي. إنني أتذكر بعض دورات الانتخابات حتى قبل زمن رضا خان، وقد حضرت في بعض مراكز الاقتراع. منذ ذلك العهد الذي أتذكره ولحد الآن، كان مجلس الشورى لفظة بلا محتوى. مجلس الشورى الوطني معناه إن الشعب ينتخب بنفسه اشخاصاً ليتشاوروا ويحددوا مصالح البلاد. قبل مجيء رضا خان، كانت الانتخابات في زمن احمد شاه بيد الاقطاعيين والملاكين والأكابر في كل منطقة. لم يكن للحكومة يومذاك نفوذ كبير. لكن الأمراء أصحاب الأملاك، والاقطاعيين ذوي القدرة، والأقوياء في أطراف البلاد، كانوا يأتون برعاياهم واتباعهم عنوة الى صناديق الاقتراع لينفّذوا ما يمليه عليهم أسيادهم. وفي زمن رضا خان حينما تولى السلطة وفي زمن محمد رضا، لم تكن للمجلس علاقة بالشعب ايضاً. لم يكن مجلس الشورى وطنياً. الاول يجب أن نسميه مجلس الاقطاعيين، وهذا يجب أن نسميه المجلس الشاهنشاهي، سواء مجلس الأعيان أو مجلس الشورى. لم يكن للشعب أي دور. والجماهير حينما كانوا يرون إنهم لا يستطيعون فعل شيء، كانوا يعتزلون جانباً. فقد كانوا يشاهدون أن الذين يدخلون المجلس اشخاص يريدهم الذين أدخلوهم للمجلس، ولا علاقة للأمر بمصالح البلاد. طبعاً كان هنالك كلام دائماً، كان هنالك كلام وثناء وترقيات، إنْ على لسان محمد رضا، وإنْ على لسان الذين يعيّنهم. لو يُعثر الآن على محاضر الجلسات آنذاك، ستلاحظون إن المجلس من أوله الى آخره كان ينقضي بالثناء والمدح لمحمد رضا ومن يدور في فلكه. لم يكن للشعب يومذاك مسؤولية، لأنه لم يكن قادراً بل كان تحت سلطة الاقطاعيين، وبعد ذلك تحت سلطة