صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩ - خطاب
خطاب
التاريخ: ١٢ دي ١٣٥٨ ه-. ش/ ١٣ صفر ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: قم
الموضوع: تقاعس الموظفين والعمال وتهرّبهم من أداء وظائفهم
الحاضرون: جمع من العاملين بمصانع صهر الحديد في اصفهان
بسم الله الرحمن الرحيم
التهرّب من العمل والتقاعس عنه أمر مناف للثورة
في البداية اشكر جميع الإخوة الذين تحملوا عناء السفر في هذا الطقس البارد، وحضروا هنا. وإنني أعلنت أن لا داعي لذلك حتى يتحسن الطقس وتخف برودته. فإذا بقينا أحياء إلى ذلك الوقت فليأتوا. إنني أشكركم-- أيها الشبان-- وادعو لكم بالخير. وانتم تعلمون اليوم أنّ أولئك الذين لا يريدون أن تثمر هذه الثورة الإسلامية يحاولون بأساليب مختلفة وأشكال متنوعة، إثارة التوتر والاختلاف بين طبقات الشعب.
إن مسألة التهرب من العمل والتقاعس عنه في الدوائر والمصانع المهمة التي تُسيّر اقتصاد البلاد، ما هي إلّا دليل على تسلل هذه العناصر المعادية للثورة الى الدوائر والمعامل التي لها دور حيوي في البلاد؛ كمعامل صهر الحديد التي تعملون انتم فيها، وصناعة النفط، وذلك ليشلوا حركتها، وأكثر ما يحاول اولئك التسلل الى مثل هذه المصانع وبالتالي ليسود هذا الوطن حالة من عدم الاستقرار، فلا يستطيع تشكيل حكومة مستقرة ثابتة. إنّ عدو الثورة اليوم هو من يقصر في أداء عمله ووظيفته أينما كان، وكذلك الذي يتماهل في عمله، ومن يحرّض العمال على التخلي عن تعهداتهم. وهذه ضربة موجهة لبلادكم. فأولئك يريدون ان تسود البطالة الدوائر والمصانع وغيرها. فيذهبون إلى الفلاحين ويتغلغلون بينهم ليثبطوهم بدواعي مختلفة، عن أعمالهم الزراعية، كما يأتون إلى أماكن عملكم ويحولون دون أن تواصلوا أعمالكم، ويوسوسون للناس لكي يقصروا ويتهاونوا في أعمالهم، أو يضربوا عن العمل، او يتظاهروا وما شاكل ذلك. فيجب التنبه الى أن جميع هذه الأمور إنما هي مؤامرات حاكها أولئك الذين ساءهم الإسلام، وضرتهم وحدتكم.
العمل لله نوع من العبادة
إذا أراد شعب من الشعوب أن ينجو من المؤامرات فيجب عليه أولًا: أن يتحد، وثانياً: أن ينجز