صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦ - خطاب
العمل والبطالة هما أساس التبعيّة الاقتصادية. فإذا كنا عاطلين عن العمل، فذلك يستلزم أن نكون تابعين ومفتقرين اقتصادياً. وكذلك إذا كنا لا نزرع أراضينا، فمن الطبيعي أننا سنكون مفتقرين زراعياً، وهكذا إذا لم نصل في صناعاتنا الى الاكتفاء الذاتي، فلا بد أن نكون تابعين ومفتقرين صناعياً.
كل شخص مكلف بعمل يجب عليه أن ينجز عمله بأحسن وجه، فالتقصير في العمل، والبطالة، والتحريض عليها، كل ذلك كالسم القاتل لبلادنا؛ لأنه يجر البلاد إلى الدمار. لذلك فإنني أرجو من جميع الموظفين والعمال والفلاحين، وأصحاب الأعمال، أن ينجزوا اعمالهم على أحسن وجه، وأن يبذلوا قصارى جهودهم في هذا المجال، ولا يعطّلوا تلك الطاقات والقوى التي وهبها الله لهم، عن العمل حتى تتقدم هذه البلاد-- إن شاء الله-- بفضل وحدة الكلمة وببركة الهمة والعزم، ولكي تحقق هذه الثورة هدفها، وحتى تعم الدولة الإسلامية ويعيش الجميع في رفاه.
وإني أرجو أن يكون الأمر كذلك، وأن نحفظ وحدتنا، ونحافظ على الصفة الإلهية للثورة. وهي الصفة التي جعلتكم متوجهين الى الله. وهذا سند كبير لشعبكم، فحافظوا عليه، وعلى وحدتكم حتى تنتهي هذه الاضطرابات البسيطة-- إن شاء الله-- بفضل هذه الوحدة، وببركة الإسلام. ويصبح وطننا وطناً إسلامياً مستقلًا وحراً-- إن شاء الله--. أسأل الله أن يمن عليكم جميعاً بالتوفيق ويسدد خطاكم.