صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - نداء
وانتم تريدون-- لسبب انكم لم تصبحوا نواباً-- ان تثيروا الضجيج بأن الانتخابات كانت كذا وكذا. هذا كلام لا يرضاه الإسلام. ان كانت هنالك شكوى، فالشكوى مقبولة. والمسؤولون الذين ينبغي ان يقبلوا الشكوى يستقبلونها. أما الضجيج والصراخ والنقد غير المبرر، فهذه خلاف تعاليم الإسلام.
مكانة مجلس الشورى الإسلامي
يجب ان يكون المسلمون اخوة، بعضهم يخدم بعضاً. لقد انتزعتم بلداً من ايدي قوى كثيرة؛ ومن مخالب قوى كبرى. والآن بعد ان انتزعتموه تريدون تارة أخرى ان تتكلموا بمثل هذا الكلام، وتختلفوا مع بعضكم، فتعود البلاد إلى قبضتهم؟! هل من الصحيح ان يهاجم الإنسان هذا المجلس الذي يجب ان تكون مقدرات البلاد بيديه والذي تشكل بكل هذا الهدوء، وأن تثيروا في الصحف الاجنبية والمحلية أن هذا المجلس كذا وكذا؟! هذا ليس بحق، فلا تصروا على ما ليس بحق.
اطلب من الشعب الإيراني في المرحلة الثانية إن شاء الله ان يحافظ على نفس هذا الهدوء. فالبلد بلدكم. انتم من يجب ان يخدم هذا البلد ويحافظ على الهدوء. وكما شاركتم في هذه الانتخابات وصوّتم بكل رغبة وشوق، يجب ان تنهوا المهمة في المرحلة الثانية أيضاً ليتشكل المجلس إن شاء الله. المجلس هو الملجأ الوحيد لأي شعب من الشعوب. المجلس هو القوة المجتمعة للشعب في جماعة. كل قوى الشعب تجتمع في جماعة من الاشخاص. والمجلس اعلى من كل الجهات الموجودة في البلد. وإذاً لا تحطموا مثل هذه الجهات، ورغم انكم لا تستطيعون النيل منه ولكن مجرد إثارة الفوضى، عمل قبيح وخلاف المصلحة وخلاف التوجه الاسلامي.
رعاية المحرومين في المجتمع
أسأل الله تبارك وتعالى في هذه السنة الجديدة، عظمة الإسلام وعظمة المسلمين وعظمة الشعب النبيل. واتمنى ان تكون هذه السنة الجديدة سنة فرح وبهجة لشعبنا، وان تتجدد كل الاشياء، تتجدد الاخلاق، وتتجدد الاعمال. أن تتجدد كل الامور. وإن يعيدوا بناء إيران ويمدوا ايديهم لبعضهم ويعمروا هذه البلاد. والشيء الآخر الذي اريد ذكره للشعب هو ان يلتفتوا في هذه الايام من السنة الجديدة إلى ان هناك الكثير من الفقراء والمستضعفين الذين لا يستطيعون في عامهم الجديد توفير ما يحتاجونه، وما كان اطفالهم يتمنونه. فليساعدهم المستطيعيون، وأن ترعى هذه الجمعيات الموجودة، الايتام والفقراء والمعوزين والمستضعفين، حتى يبارك الله السنة الجديدة علينا جميعاً وعلى كل المسلمين وعلى كل الامة الإسلامية ان شاء الله. منّ الله عليكم جميعاً بتأييده.