صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧ - خطاب
لكن سندكم أكثر من ثلاثين مليوناً، أي كل الشعب. الجيش جيش شعبي، وليس جيشاً طاغوتياً يقمع الشعب. جيش يعيش مع الجماهير تحت سقف واحد، والناس تتظاهر من أجله. هذا شيء جديد منَّ الله تبارك وتعالى به علينا فحافظوا عليه. حافظوا على هذا السند فإنه سيمنحكم من القوة ما يُمكِّنُ الواحد منكم على مواجهة مئة، وعلى مواجهة مئات. حينما تجدون أنكم تواجهون العدو في ذلك الجانب، وتواجهون الساخطين في هذا الجانب، فلن تستطيعوا الثبات. الجيش الذي لا يرضى عنه شعبه، الجيش الذي يرى أن الشعب قد تنكر له، لن يتمكن من مواجهة عدوه. خلافاً للجيش الذي يرى أكثر من عشرين مليوناً، أكثر من ثلاثين مليوناً هم أنصاره وسنده. فكما يحارب هو في ساحة القتال، فالشعب أيضاً يحارب الى جانبه بكبيرهم وصغيرهم، نساءً ورجالًا. مثل هذا الجيش هو المنتصر. حاولوا أن تكونوا هكذا.
صيانة البلد رهن باتحاد القوات المسلحة
هل كان ١٥ خرداد يومئذ أفضل حيث انهال الجيش على الناس وذبح الشعب المسكين بتلك الصورة، أم ١٥ خرداد اليوم والذكرى السنوية ل-- ١٥ خرداد حيث عانقتم الشعب وجئتم تتحدثون مع بعضكم؟ حافظوا على هذه النعمة الإلهية. نعمة إلهية منّ الله بها علينا أن يكون الجيش والشعب والدرك والشعب والحرس كلهم احباء بعضهم وشركاء بعضهم في السراء والضراء. ليكن الجيش منسجماً مع الدرك والحرس، والحرس منسجماً مع الجيش والدرك، وكذلك الدرك. لتكن القوات المسلحة منسجمة هكذا وتحرص على القيام بالأمور مع بعضها. إذا اراد الحرس أن يسيروا في جهة والجيش في جهة والدرك في جهة والشرطة في جهة، فلا حاجة لأن تتعرض هذه البلاد للخطر من الخارج، فهي تواجه الخطر في الداخل، كالبطيخة المنخورة من داخلها. لقد شاهدتم سر انتصاركم، وشاهدتم انكم انتصرتم على كل هذه القوى التي ساندت هذه القوة الشيطانية، وشاهدتم أن سر ذلك يكمن في إيمانكم وهتافكم (الله أكبر) ووحدتكم وهدفكم الواحد. سرتم جميعاً على طريق واحد. الشعب وأفراد الجيش من ذوي الرتب الدنيا الذين كانوا مؤمنين، والدرك والجميع التحموا مع بعضهم وساروا كلهم في طريق واحد وكانوا جميعاً مؤمنين. لم يكونوا يفكرون إطلاقاً بالحصول على منصب، انطلق الجميع من إيمانهم بالله تبارك وتعالى وهتاف (الله أكبر) والمطالبة بجمهورية إسلامية، هذا هو سر انتصاركم. هذا هو رصيد انتصار الشعب الإيراني. الانتصار الذي لا يعلم الشعب الإيراني طبيعة النظرة التي أوجدها في خارج البلاد لإيران. شعبنا لا يدري مدى الاحترام الذي تكنه له الشعوب الأخرى. الشعوب الرازحة تحت الظلم، تدرك ما الذي قمنا به وما الذي قام به شعبنا وما الذي حصل.