صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - نداء
نداء
التاريخ: ٢١ اسفند ١٣٥٨ ه-. ش/ ٢٣ ربيع الثاني ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: انتخابات مجلس الشورى الاسلامي
المخاطب: الشعب الايراني
بسم الله الرحمن الرحيم
الشعب الايراني النبيل والمجاهد-- أيدهم الله تعالى
على أعتاب انتخابات مجلس الشورى الاسلامي، هنالك مسألتان تثيران قلقي:
الأولى: أخشى نتيجة للدعاية الواسعة لاعداء النهضة الاسلامية ومعارضي الجمهورية الاسلامية، الذين عملوا على تضعيفها طوال هذا العام بكل الوسائل الممكنة، والآن حيث يريد شعبنا العزيز الواعي أن يخطو الخطوة الأخيرة نحو النصر، بلغت الدعاية والإشاعات ذروتها، ولأنهم يجدون أنفسهم وملهميهم على حافة الهزيمة النهائية، راحوا يتشبثون بكل شيء. أخشى أن يبدي شبابنا الاعزاء الذين حققوا الثورة الاسلامية بهممهم العالية، تقاعسا وارتخاءً ويتأثروا بهذه االشائعات، ويتخلوا عن المشاركة في هذه القضية الحيوية الاسلامية. إنني إذ أقدم عمري المتواضع على طبق الاخلاص خدمة للاسلام والشعب النبيل، آمل أن تستجيبوا لطلبي المتواضع ورجائي المخلص، وتقطعوا بمشاركتكم الشاملة في الانتخابات أمل أعداء الجمهورية الاسلامية وأتباع النظام السابق المنحط وأنصاره، لاسيما الحكومة الاميركية الظالمة.
أعزائي، يا آمال النهضة الإسلامية، انهضوا في يوم تحديد مصير البلاد، واهرعوا إلى صناديق الاقتراع وادلوا باصواتكم، وقوموا بهذا الأمر المشروع بكل هدوء وبمراعاة تامة للاخلاق الانسانية-- الاسلامية. وأنا أيضاً أعد نفسي في أيام النقاهة [١] للمشاركة.
الثانية: أخشى أن تكون دعايات مَن لا يؤمنون بالإسلام والجمهورية الاسلامية، وهذا ما تشهد به أعمالهم وأقوالهم طيلة هذا العام، وقد راحوا الآن يطرحون انفسهم كأنصار للاسلام والمسلمين من أجل الدخول إلى المجلس وإيجاد العراقيل والفوضى في الاجواء المقدّسة لمجلس الشورى الاسلامي، أخشى أن تكون هذه الدعاية مؤثرة في شرائح من شعبنا وشبابنا ذوي القلوب الطاهرة، فيمنحون أصواتهم المقدسة لأشخاص يميلون للأجنبي، أو من معارضي
[١] إشارة الى الأيام التي كان الإمام الخميني قد غادر فيها مستشفى القلب لتوه، وراح يمضي أيام ما بعد النقاهة.