صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٤ - حديث
حديث
التاريخ: ١ تير ١٣٥٩ ه-. ش/ ٩ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: اهمية الحفاظ على إسلامية النهضة
الحاضرون: قائد ومسؤولو الاستخبارات والتحري في حرس الثورة بطهران والمدن الأخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
لاحظوا أن ما تفوق أهميته الأمور الأخرى، هو أن نحفظ إسلامية هذه النهضة. لقد كانت هذه النهضة إسلاميةً منذ بدايتها وهي إسلامية إلى الآن، وستبقى إسلاميةً إلى النهاية إن شاء الله. وعلينا جميعاً، سواء من يعملون في الحرس، والذين يعملون في الجيش، وفي الدرك، وفي الشرطة، وفي الدوائر، والحكومة، على الجميع أن يكون همهم الحفاظ على اسلامية هذه النهضة، بحيث لو دخل شخص إلى حرس الثورة، يرى وكأنه دخل إلى المسجد، أي يراهم ملتزمين بكل الجوانب الإسلامية. إذا حافظوا على هذه فلن يواجهوا مكروهاً. إذا خرجت هذه الثورة عن اسلاميتها، وسار كل شخص في طريق، ستكون الطرق مختلفة، وإذا كانت الطرق معوجّة ومختلفة سينالهم المكروه. اما اذا كنا جميعاً تحت راية واحدة، كما كانت الجموع في صدر الإسلام قليلة لكنها كانت تحت لواء واحد، وتحركوا جميعاً بفكرة واحدة وتقدموا، فاننا الآن نقف مثل ذلك الموقف، حيث سلّموا الإسلام بايدينا.
أنتم حراس الإسلام تختلفون في كل الاحوال عن القوات المسلحة سابقاً. لقد كان لهم وضع آخر. القوات كلها الآن تحرس الإسلام. حارس الإسلام يجب أن يكون هو نفسه إسلامياً ويجب أن يجعل الآخرين إسلاميين، ويكون منهجه منهجاً إسلامياً، بحيث إذا حكي لدى أحد رأى انه منهج اسلامي. مثل هذه الانحرافات تقع احياناً لبعض الشباب ممن لا يدركون هذه المسائل جيداً. يجب أن تحولوا دونهم وتمنعوهم من التعرض للناس جزافاً، وعدم دخول بيوت الناس جزافاً، وامثال ذلك مما يُنسب ولا أدري مدى صحته.
ولكن عموماً يجب أن نتحرك على أساس الإسلام، ونتقدم بهذه النهضة على أساس الاسلام، ونتخلى عن الاختلافات وهذه الأمور التي حصلت مؤخراً حيث اشتبكوا فيما بينهم والصحف تفعل كذا وامثال ذلك. يجب أن تجتمعوا كلكم باخوة تحت لواء التوحيد وتتعاونوا فيما بينكم إن شاء الله للسير بالنهضة قدماً وسيكون النصر حليفكم. فإذا كان هكذا كانت حراستكم هذه وعملكم الاستخباراتي الذي تقومون به، عبادة. ومثلما إنكم حين تقفون الى الصلاة يجب ان تراعوا كل جوانب الصلاة لتكون صلاتكم صحيحة، عليكم في مثل هذه