صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٤ - نداء
نداء
التاريخ: ٥ ارديبهشت ١٣٥٩ ه-. ش/ ٩ جمادى الثانية ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، شميران، دربند
الموضوع: خطأ كارتر وعواقبه
المناسبة: الهجوم العسكري الأمريكي على إيران (حادثة طبس)
المخاطب: الشعب الإيراني
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني الباسل، لقد سمعتم بالتدخل العسكري الأمريكي، وسمعتم بتبريرات كارتر. كنتُ قد قلت كراراً أن كارتر مستعد لارتكاب كل جريمة ولإحراق الدنيا كلها من أجل الوصول لرئاسة الجمهورية، وها هي الشواهد على هذا قد ظهرت وتظهر واحدة تلو الأخرى. ويكمن خطأ كارتر في ظنه أنه يستطيع بهذه المناورات الحمقاء صرف الشعب الإيراني، الذي لا يتوانى عن أية تضحية من أجل حريته واستقلاله ومن أجل الإسلام العزيز، عن طريقه وهو طريق الله والإنسانية. لم يفهم كارتر بعد أي شعب يواجه و لأية عقيدة يتصدى. فشعبنا شعب التضحيات وعقيدتنا عقيدة الجهاد.
لقد أهلك هذا الشخص المحب للإنسانية [١]!! نفوس مجموعة من الأفراد من أجل الوصول لعدة سنوات من الرئاسة والأجرام، وقد اعترف بثمانية منهم للتقليل من شأن جريمته على الأغلب، والحال أن طبيعة الحادثة تشهد أن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في سبيل شهواته، والعشرات غيرهم ضائعون في صحراء (لوط) ومعرضون للموت. وزعمهم بأنهم قد نقلوا كل ركاب الطائرة خلاف التقارير التي وصلتنا. على كارتر أن يعلم أن هذا الفريق لو كان قد وصل إلى مركز التجسس الأمريكي في طهران لما بقي منه، ولا من الخمسين جاسوساً المحتجزين في وكر التجسس، حتى شخص واحد، ولانتقلوا كلهم إلى جهنم.
على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران، هجوم على كل بلاد المسلمين، ولن يقف مسلمو العالم غير مبالين لهذا الأمر. على كارتر أن يعلم أن الهجوم على إيران سيؤدي إلى انقطاع تدفق النفط عن العالم، وسيعبئ العالم ضده. على كارتر أن يعلم أن فعلته الحمقاء هذه، ستترك في الشعب الأمريكي من التأثير ما يجعل أنصاره معارضين له. على كارتر أن يعلم أنه بفعله المغرق في الفجاجة هذا، هبط بسمعته السياسية إلى الحضيض وعليه أن يقطع أمله في
[١] جيمي كارتر رئيس جمهورية أمريكا الاسبق.