صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - خطاب
الجماهير في الفترة الأخيرة وتضاعفت، تقدم الشعب وعمت الثورة. وقد اجتثت والحمد لله جذور الأجانب من هذا الوطن، وخرج الشاه المخلوع من إيران، ومع أن أمريكا آوته وهو الآن في حمايتها، لكنه يعيش في مصر أو قريباً من مصر، حيث تسيطر أمريكا هناك أيضاً. إذن، في ذات الوقت الذي كان فيه ١٥ خرداد مصيبة، لكنه كان مباركاً على شعبنا إذ افضى إلى أمر كبير هو استقلال البلاد والحرية لكل الوطن.
دعم بعض البلدان لجرائم أمريكا
لقد حققنا وحقق شعبنا الحرية بثمن باهظ، بيد أن قيمتها اكبر من هذه الاشياء. والآن أيضاً يروم انصار أمريكا أو النظام السابق أن يعيدوا تلك الأمور السابقة إلى بلادنا، ولكن هذا ليس سوى وهم باطل. وقد قالت أمريكا مؤخراً بأنّ كارتر قال: أنني سأتدخل حتى لو لم تساعدني أية دولة، انني سأتدخل لأجل هؤلاء المسجونين في إيران. وهذه جريمة بالنسبة لرئيس جمهورية بلد يزعم انّه يعرف حقوق الإنسان. شخص متعجرف يقول سوف أتدخل في بلد آخر وقد تدخل، هذه جريمة يجب أن يحاكم عليها. ينبغي أن يحاكم كارتر في محاكم العالم العامة. اين هم الذين يزعمون بأنهم يعترفون رسمياً باستقلال كل البلدان والأقطار، اين هم ليقفوا بوجه كارتر ويقولوا له انك تقول إنني أتدخل لوحدي في إيران، أتدخل في بلد مستقل. ينزل قوات عسكرية، ويريد أن ينزل مرة أخرى. اين هم هؤلاء الذين ينحازون لمثل هذا المجرم. اين يجب أن نشتكي من هذه البلدان التي تتبع أمريكا وعميل أمريكا، تتبعها في جرائمها التي ترتكبها. لأي جهاز أو أية محكمة نشتكي من هؤلاء المتغطرسين، ومن هؤلاء الممسكين بزمام أمور البلدان المسكينة المظلومة. وللأسف فإن البلدان التي تزعم الاستقلال تنحاز إليهم أيضاً، تنحاز لمثل هذه الجريمة. يجب السؤال من هذه الحكومات انكم إذ تفرضون الحظر الاقتصادي وتضيقون الحصار على شعب مظلوم، مع أية مبادئ وأية قوانين تتطابق فعلتكم هذه؟! لمجرد أن لدى أمريكا قوة وقد أمرتكم بهذا؟! هل هذا عذركم إذ تفرضون الحظر الاقتصادي؟! وهل تتصورون أن شعبنا سيهزم بالحظر الاقتصادي، وسيخضع ويخنع؟!
تهديدات أمريكا لن تفت في إرادة الشعب الإيراني
عليكم أن تعلموا أن التدخل العسكري الأمريكي وتدخل النظام السوفيتي وكل اتباعه، تدخلكم كلكم في بلدنا وحظركم الاقتصادي، لن يفت في إرادة شعبنا وعزمه، ونحن مستعدون للموت. من أي شيء ترهبوننا؟ نحن مستعدون للاستشهاد وانتم ترهبوننا بالاقتصاد، ترهبوننا بالتدخل العسكري؟! عليكم ان ترهبوا الذين يخشون الموت، وليس البلد المستعد للشهادة ومن يعتبر الشهادة فوزاً. إذن نحن لانخاف اطلاقاً من هذه الأمور. وسواء